تمت ملاحظة الميليشيات الشيعية الموالية لإيران، وهي تقاتل قوات الجيش السوري عدة مرات خلال الأسبوعين الماضيين، في ما وصف بأنه امعركة لإحدى المناطق الاستراتيجية الرئيسية لسوريا، مع متابعة إسرائيل القلقة للتطورات عن كثب.

هذه هي المرة الأولى التي يقال فيها أن الطرفين يخوضان قتالا، حيث سقط قتلى وجرحى من الجانبين، بعد سنوات من التعاون خلال مشاركة إيران ودعمها للرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية في البلاد.

جاءت التقارير من مختلف وسائل الإعلام في المنطقة الشرقية البوكمال ومن مواقع المعارضة السورية الموثوقة.

ويتركز القتال حول بلدة البوكمال، بالقرب من معبر قائم على الحدود بين سوريا والعراق، والذي يعتبر نقطة استراتيجية رئيسية في تأمين التجارة بين العراق وسوريا – وبشكل غير مباشر، بين إيران والبحر المتوسط.

تقع البوكمال على الحدود الشرقية لمنطقة دير الزور على ضفاف نهر الفرات.

بدأ القتال بين القوات الشيعية والجيش السوري منذ أكثر من أسبوعين، وقد دخلت في معركة شاملة حول السيطرة على البلدة وأحيائها المختلفة ومعبر الحدود. ووردت أنباء عن تبادل إطلاق نار مماثل في بلدة الميادين القريبة.

في كلتا المدينتين كانت هناك تقارير عن مقتل وإصابة مقاتلين من الجانبين، على الرغم من أن الرقم الدقيق غير واضح. وكان من بين القتلى ضابط كبير من أصل إيراني ومقاتلون من لواء الفاطميون الأفغاني، الذي يموله ويعدّه ويدرّبه الحرس الثوري الإيراني.

وأفاد أحد التقارير إن أكثر من 25 شخصا قد قُتلوا في المعارك، لكن لم يتم تأكيد هذا العدد من قبل مصادر موثوقة.

استؤنف القتال خلال عطلة نهاية الأسبوع، حسبما أفادت وسائل الإعلام المحلية، مع قيام الإيرانيين بإحضار التعزيزات في المنطقة وتوجيه التهديدات إلى موالي الأسد بأن أولئك الذين تم تعريفهم على أنهم مع الجيش سيتم القضاء عليهم إذا لم يتراجعوا عن المدينة.

ومن المحتمل أن يكون ذلك جزءا من الجهد الإيراني للسيطرة على المسار الرئيسي دون أن يكون للجيش السوري – أو أي قوة أخرى – القدرة على التأثير.

ومن جهته، تتابع إسرائيل التطورات في المنطقة، خشية من أن تنجح إيران في إقامة ممر بري إلى البحر المتوسط ​​يشكل تهديدا كبيرا للدولة اليهودية. ومنذ فترة طويلة يقوم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحملة دولية ضد الوجود الإيراني ونفوذه في سوريا، وقد سعى في الآونة الأخيرة إلى إقناع روسيا بطرد جميع القوات الإيرانية من سوريا.

ذكرت تقارير وسائل الإعلام العربية أن الميليشيات الشيعية قامت في الأسابيع القليلة الماضية بإنشاء مؤسسات دينية شيعية في البوكمال، واستولى أفراد الميليشيات على منازل تعود إلى اللاجئين السوريين الذين لا يستطيعون العودة إلى منازلهم.

قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني (YouTube/BBC Newsnight)

وخلال الأشهر القليلة الماضية، كان هناك جهد إيراني لإقامة وجود حول المعبر الحدودي، وقد شوهد قائد “فيلق القدس” التابع لحرس الثورة الإسلامية قاسم سليماني هناك عدة مرات.

في 18 يونيو/حزيران، وردت تقارير عن غارة جوية واسعة النطاق على ميليشيات شيعية تعمل في المنطقة أسفرت عن مقتل العشرات، حيث زعمت عدة منافذ إعلامية أن إسرائيل كانت وراء الهجوم.

وأفاد أحد التقارير أنه كان هناك هجوم آخر في الأيام الأخيرة قتل فيه أكثر من 25 عضوا من كتائب حزب الله الشيعية العراقية المدعومة من إيران، بينما كانوا في طريقهم إلى بغداد.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.