الكل يعلم بان المجتمع الدولي مسؤول مسؤلية اخلاقية في توفيرالحماية للمدنيين في المناطق التي تكون فيها حروب عبر الوسائل الدبلوماسية والعسكرية.

الغريب في الامر بان القضية في البداية وجدت اهتماما اعلاميا وزخما سياسيا وتضامنا مع ضحايا المحرقة في دارفور لكن ما نراه الان من استمرار الحكومة السودانية في استهداف المدنيين في شرق جبل مرة و الجنينة وشمال كتم ومناطق جبال النوبة.

واستمرار الامم المتحدة فقط في إصدار التقارير والبيانات الرافضة لما يجري في الإقليم بدون اتخاذ موقف قوي وعملي يُقلع النظام في الخرطوم من جذوره كما فعلوا في العراق وليبيا .

انا اعلم جيدا والجميع يعلم بان الامم المتحدة عبارة ان اداة تسيرها دول مثل أمريكا وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا وتلعب لغة المصالح الدور الأكبر في تحريك اي عملية سياسية لأننا في الحقيقة في دارفور نحارب مجموعة كبيرة من الدول الغنية بالنفط في الخليج التي تقف سدا منيعا في تغيير النظام وتدعم بقاءه وتقدم الدعم العسكري واللوجستي وتوفر الغطاء في المحافل الدولية والإقليمية .

منذ اندلاع الحرب في دارفور الواقع في الارض فرض علي الجميع الدفاع ان النفس لحماية ما بقي حيّا فتكونت حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة فقدموا من الكثير من التضحيات ولازالوا الي يومنا هذا لكن الأمور لم تحسم لأننا نحارب نظام ومليشياته اضافة للحلفاء الخفيين، اما نحن في دارفور وبقية المناطق التي تقاتل ايضا من اجل الحرية ليس لدينا حلفاء حقيقين يدعمون عملية التحول الديمقراطي والسلام.

عام 2007 اصدرت المحكمة الجنائية أمرا بالقبض علي المجرمين الذين ارتكبوا فظائع في دارفور بعدها 2009 اصدرت المحكمة مرة اخري أمرا تحت المادة 25 من قانون روما الأساسي القبض علي عمر البشير رئيس السودان باعتباره المسؤول الاول ان عملية الإبادة القتل النقل القسري والتعذيب خارج القانون والاغتصاب ونهب ثروة الشعب علي ضوء هذا تم اعتماد هؤلاء المجرمون مطلوبون للعدالة

وعلي المجتمع الدولي تنفيذ هذه القرارات لان المحكمة الجنائية الدولية لا تملك شرطة او جيش لتنفيذ امر القبض الامر متروك للدول الكبيرة التي باستطاعتها تنفيذ الامر كماتم في ليبريا لتايلور وتم القضاء نهائيا علي نظام صدام والقذافي ومجرمي كسوفو، حتي يومنا هذا المجرمون في السودان يتجولون من مكان لآخر بحرية كاملة هل يعقل هذا المصالح السياسية والاقتصادية أقوي ولديها الأولية في جدول الاعمال اكثر من الحفاظ علي الانسان وصون كرامته رغم الحصار المفروض علي نظام الخرطوم واعتماد السودان دولة راعية وداعمة للارهاب في أنحاء العالم.

رغم وجود القوات الاممية التي شكلت بقرار اممي تحت البند1769 لحماية المدنيين بعد ما فقدت الحكومة الاهلية والمصداقية في حماية المدنيين رغم هذا في الأيام السابقة تم اجبار 24 الف مواطن للنزوح مرة اخري الي مكان اخر بحثا ان الأمان رغم وجود هذه القوات رغم كل القرارات التي صدرت من مجلس الأمن رغم الوقوف القوي من المنظمات بمختلف الجنسيات ليس بالكافي لوقف هجمات جيش النظام ومليشياته ضد شعب دارفور اضافة ان الهجمات اتسعت لتشمل مناطق جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق .

لكل ما ذكر ادعو الامم المتحدة ممثلة في الدول الكبري وضع حد لهذه الإبادة وإعادة الآلة الإعلامية لتكشف للعالم بان المجرمون مازالواحتى اليوم يواصلون عملية القتل اليومي لشعب اعزل ووضع حد للشركات الخاصة التي تبيع وتذود النظام بالاجهزة الأمنية والعسكرية جاء الوقت لنضع لغة المصالح جانبا ونعمل من اجل الحفاظ علي من تبقي من شعب يحلم بالعيش بكرامة في ظل نظام حكم ديمقراطي تحت سيادة القانون .

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.