لقد قمت بالتصويت للورقة الخضراء. عاليه ياروك. لا أخجل بالاعتراف بذلك.

لقد صوت 47,000 إسرائيلي آخر للورقة الخضراء. هذا هو عدد الأصوات الأكبر الذي حصل عليها الحزب منذ تشكيله في أواخر سنوات التسعين، بحسب ما نشره رئيس الحزب أورن ليبوفيتش على فيسبوك مؤخرا.

هذا الإنجاز المذهل تم تحقيقه خلال أكثر الإنتخابات بشاعة في إسرائيل، المليئة بالتخويف القومي والعنصرية والتمويه. أهم من ذلك كله، جاء ذلك على خلفية تشريع لرفع نسبة الحسم في الكنيست إلى 3.25%. مع دون نسبة الحسم هذه، على سبيل الجدل، كان “الورقة الخضراء” سينجح بإدخال ممثل واحد عنه إلى الكنيست.

قام حزب “عاليه ياروك” بحملة إنتخابية لبقة وإيجابية وخارج الصندوق ركز فيها على الحاجة إلى التطرق إلى مسألة عدم التجريم وإضفاء الصفة القانونية من أجل علاج المرضى الذين يعانون من آلام. رقم 2 في لائحتهم كانت مرشحة قوية لوزارة الصحة، دكتور باريكيت شيف-كيرين، كبيرة المتخصصين في الألم في مستشفى إيخيلوف، وسعى الحزب أيضا إلى إبعاد نفسه عن وصمة متعاطي المخدرات المضحك التي جاء بها، في جزء كبير منها، من سبق ليبوفيتش في المنصب، الكوميدي والفنان الترفيهي غيل كوباتش.

لقد نجح الحزب بجمع آلاف الشواقل من خلال بيع سندات قابلة للإسترداد لماريحوانا قانونية، وحارب الصحافة وإعلام التيار السائد (الذي قام بتجاهله بشدة معتبرا اياهم عرضا جانبيا) لتمثيل حزبهم في استطلاعات الرأي، وحاربوا من أجل ظهور أعضائهم في حلقات النقاش في المدن وحاربوا من أجل التعامل معهم بجدية في المجتمع الإسرائيلي.

لماذا إذا، ورغم هذه الإنجازات الرائعة والغير متوقعة، أصبح تشريع الماريحوانا، أو إلى حد أقل عدم تجريمها، أبعد من أي وقت مضى في السنوات الأخيرة عن الأجندة الوطنية في إسرائيل؟

1. بيبي. حسنا، أكره إلقاء اللوم عليه في كل شيء. لنقل فقط أن الداعم المالي الرئيسي له، السيد شلدون أدلسون، يتبرع كل سنة بأموال لمحاربة قضايا تشريع الماريحوانا في الولايات المتحدة أكثر من أي شخص آخر. فهو يقوم بتمويل منظمات عدة عبر الولايات المتحدة تقوم بكل ما في وسعها لوصم المستخدمين والسخرية من الأبحاث العلمية التي تدعم استخدام الماريحوانا لمعالجة المرضى الذين يعانون من حالات خطيرة ومزمنة من الألم. لماذا يكره السيد أدلسون الورقة الخضراء إلى هذه الدرجة؟ لست متأكدا تماما؛ عليكم أن تسألوه بأنفسكم. ولكن إذا كان بإمكاني أن أخمن فسأقول أن لذلك علاقة بالثروة التي يجنيها من بيع المشروبات الروحية في الكازينو الخاص به. ولكن هناك شيء واحد مؤكد، ما دام بيبي هو المسؤول هنا، لن يكون هناك أية فرصة للتشريع هنا. لذا، ربما 2017؟ نأمل أن يكون ذلك في وقت أسرع.

2. موشيه فيغلين. أحد أبرز المؤيدين للتشريع والذي استقال من “الليكود” في الإنتخابات الأخيرة بسبب حصوله على مركز لا يضمن له دخول الكنيست في الإنتخابات التمهيدية للحزب .أنا لست من المعجبين بسياساته ولكن من دونه في الكنيست أشك بأنه سيكون هناك أية فرصة لجهود ثنائية حزبية من أجل التشريع.

3. تمار زندبرغ. قبل أسبوع أو أكثر بقليل من الإنتخابات نظمت عضو الكنيست زندبرغ مؤتمرا داعما لتشريع الماريحوانا في محاولة لاستمالة ناخبين من “عاليه ياروك” للتصويت لحزب “ميرتس”. في حين أنني من المؤيدين لزندبرغ، ولكن تفوح من توقيت المؤتمر وكذلك محاولة صيد ناخبين من “عالية ياروك” رائحة السياسة القديمة. لنقل فقط أن هذا كان ملائما لأسلوب بيبي أكثر منه لميرتس. على أي حال، وجدت زندبرغ نفسها خارج الكنيست عندما حصل “ميرتس” على 4 مقاعد. لحسن الحظ، بعد الفرز النهائي للأصوات، حصل “ميرتس” على مقعده الخامس في الكنيست وحافظت زندبرغ على مقعدها، ولكن أتصور أنه مع نوع الإئتلاف اليميني المتدين القومي الذي يتم تشكيله ستكون لزندبرغ مسائل أكبر من تشريع الماريحوانا لمحاربتها.

4. نائب وزير الصحة يعكوف ليتسمان. شغل عضو الكنيست ليتسمان هذا المنصب قبل انتخابات 2013. حصل حزب “يهدوت هتوراه”، الذي يمثله النائب ليتسمان في الكنيست، على 6 مقاعد في الكنيست، ويطالب بهذا المنصب الوزراي ضمن اتفاق الإئتلاف الحكومي. لماذا هذا سيء لتشريع الماريحوانا؟ إقرأوا هذا المقال بالعبرية من عام 2012، والذي قام بحسبه أحد سائقي السيد ليتسمان (يا إلهي، لماذا يحق لنائب وزير أكثر من سائق واحد بتمويل من دافعي الضرائب؟؟؟) بتحطيم سياراته بعد اصطدامه بحائط خارج دوام العمل في ساعة متأخر من إحدى ليالي 2012. بعد التفتيش في سيارته عثرت الشرطة على ماريحوانا. لذا، إما أن عضو الكنيست ليتسمان من مدخني الماريحوانا وقام بإرسال سائقه في وقت متأخر من الليل لإحضار البعض منها، أو، وهي الإمكانية الأكثر احتمالا، أنه ضد تشريعها تماما وسيستخدم هذا المثال لإظهار مخاطر “المخدر” في كل مرة يتم فيها تقديم عريضة لتشريع أو عدم تجريم استخدام الماريحوانا.

5. عضو الكنيست يوآف غلانت. إتفاقيات الإئتلاف الحكومي مع “كولانو”، حزب موشيه كحلون الجديد، ستمنح على الأرجح وزارة الأمن العام للجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي يوآف غلانت. كوزير للأمن العام، ستشرف وزارته على نشاط سلطة مكافحة المخدرات والكحول. ما هو موقف السيد غلانت في هذه المسألة؟ في مقابلة معه عام 2012، عندما سُئل عن تشريع الماريحوانا قال، “بكل تأكيد لا”. لا يترك الكثير من المجال للتفسير. ولكن مؤخرا، خلال الحملة الإنتخابية قام بتخفيف لهجة خطابه مدعيا أن حزبه (الذي يدعم عدم التجريم والتشريع في نهاية المطاف) سيعيد تقييم موقفه استناد على ما سيحدث في أماكن مثل كولورادو. ولكن ما الذي سيمتنع السياسيين عن قول أي شيء قبل الإنتخابات إذا كان سيأتي لهم بالمزيد من الأصوات؟

6. مصوتو عاليه ياروك. لا أستطيع التحدث باسم الجميع (أو باسم أي أحد) ولكن لا أستطيع التخلص من الشعور أن صوتي قد ضاع (ولا أقصد هنا اللعب بالكلمات). لقد كان صوتا ضائعا. بووف. اختفى. تبخر. لا شيء لإظهار غضبي من تكاليف السكن ومن تكلفة المعيشة المرتفعة ومن الرواتب الراكدة. والأسوأ من ذلك، أن مقعدا في الكنيست كان يمكنه أن يعود بالفائدة على “ميرتس” (أعرف، لا يوجد هناك أي شيء مشترك بين مصوتي “عالية ياروك” ومصوتي “ميرتس”…) أو “المعسكر الصهيوني”. قد كان ذلك سيزيد من حياة بيبي صعوبة ولو بقليل. سأفكر مرتين قبل التصويت “لعالية ياروك” مرة أخرى.

لم ينتهي كل شيء بالنسبة لأولئك من بيننا الذين يؤيدون تشريع الماريحوانا. 8,000 جندي إسرائيلي صوتوا لعالية ياروك في هذه الإنتخابات. لا يوجد هناك أي شخص تحت سن الثلاثين يصدق الدعاية الإعلامية لشركات الأدوية ضد الماريحوانا. تقوم كولورادو بإرجاع فائض ضريبة هائل لمواطنيها لأنها تجني مبالغ كبيرة. الحرب العالمية ضد الماريحوانا تقترب من نهايتها.

في نهاية المطاف ستكون الماريحوانا قانونية في إسرائيل، أنا متأكد من ذلك.

لا أشك في ذلك.

سننظر جميعنا إلى هذه الفترة بنوع من الطرافة، مثلما نظر أجدادنا على عصر حظر الكحوليات في الولايات المتحدة.

أتمنى فقط بأن أكون رجلا بما فيه الكفاية لأُقدر ذلك.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.