‘لماذا تريد أن تدرس اللغة العربية هنا؟ هل تدرسها في لندن؟’ – كان هذا السؤال الاول الذي سألتني إياه ضابطة الجوازات عندما وصلت إلى مطار بن غوريون الدولي في بداية رحلتي إلى اسرائيل. يعتبر الكثير من الغربيين ، وايضا السكان المحليين هنا، أن ليس هنالك اي صلة للغة العربية بالهوية والثقافة الإسرائيلية. أثناء دراستي هنا، رأيت عكس ذلك, على الرغم من أنني ادرس في “الجامعة العبرية”.

يوجد العديد من التأثيرات الثقافية في هذه البلد. وبسبب التاريخ والجغرافيا للمدينة, اللغة العربية مهمة جداً. انا أسكن في القدس الشرقية، و هناك، اقابل الفلسطينيين كل يوم. على الرغم من أن لغتهم الإنجليزية أحسن من لغتي العربية، فإن فتات اللغة العربية التي استطيع النطوق بها هي جزء مهم من تجربتي في المنطقة.

يقول القانون الدولي أن إسرائيل هي “دولة يهودية”. ولكن هذا يصف فقط جزء من أمة, من امة متنوعة ومتباينة. بالاضافة الى وجود تفرعات وطوائف مختلفة في الديانة اليهودية ، يوجد سكان عرب. يعيش اليهود والمسيحيون والمسلمون والدروز هنا. القدس هي رمز للتنوع، وهي مدينة مقدسة لدى الديانات الثلاث، ولديها القدرة على استيعاب الجميع.

اللغة هي حافز حيوي لفهم ثقافة. على الرغم من كتابة كل لافتات الشوارع في إسرائيل بثلاث لغات – الإنجليزية والعربية والعبرية – معظم المواطنين لا يتحدثون مع بعضهم البعض ولا يتكلمون لغة الآخر. لا توجد حلول سهلة لمشاكل هذه الأرض. ومع ذلك، نستطيع التحدث مع بعضنا البعض، والتعلم من الآخر، فهذا قد يساعد. في السراء او الضراء، هناك الكثير من الشعوب هنا، وبإستطاعة هذه الشعوب ان تعلم كل منهما الآخر.

عندما أغادر إسرائيل في غضون هذه الأشهر المقبلة، سأغادر مع اللغة العربية الفصحى بجمالها، وآمل أن ألتقي بنفس الضابطة في المطار. فعلى الرغم من أنني قد تعلمت قليلاً، فإنها يمكن أن تتعلم الكثير.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.