تبدو ظاهرة كبت الدوافع الجنسية بين الرجل والمراة ظاهرة متفشية وبقوة داخل الدول العربية والاسلامية والدول ذات الحضرة الشرقية التى ترتبط بثقافة دينية او ميثيولوجية نتيجة ارتباط تلك الدول بثقافة دينية محافظة ومعتقدات وثوابت يصعب تجاوزها بسهولة ليتم توارثها جيل وراء جيل.

والتساؤل والافتراض المهم هنا والذى لابد ان يسعى علماء الفسيولوجيا والنفس والتحليل النفسى والاجتماع على تطويره هل هناك سمة علاقة بين كبت الدوافع الجنسية الغريزية داخل الدول الشرقية والعربية وبين انتشار ظاهرة التدين او النزوع الى التشدد الدينى احيانا … فنجد كثير من المشكلات الاقتصادية داخل تلك المجتمعات تجعل عملية الزواج معقدة بل وصعبة للغاية نتيجة انخفاض مستوى المعيشة بصورة لافتة للنظر وارتفاع تكاليف الزواج ومن ثم ينعكس ذلك على شخصية غالبية الشباب ويجعلهم اكثر انطواءا على انفسهم ويبحثون عن خلاص من تلك العقد فلا يجدون الا الدين وحده.

من المستحيل داخل الدول الاسلامية والعربية ممارسة الجنس بصورة حرة مثلما يحدث فى الغرب والدول الاوروبية فالشعوب الشرقية عموما ترتبط بثقافة دينية تعتبر الجنس من المحرمات الثقافية بل ان الكاثوليكية ذاتها عندما كانت الدين السائد باوروبا كانت تحرم الجنس الحر وتعتبره زنا وهو نفس التصور بالاسلام والمسيحية ايضا وغالبية الاديان السماوية تحرم ممارسة الجنس بحرية ….هناك تساؤلات كثيرة هل يؤثر الكبت الجنسى لدى الشباب والفتيات على عملية الابداع الثقافى والفكرى والعلمى ايضا ؟ هل تنعكس العقد الجنسية على شخصية الفرد وما هى سمات تلك الشخصية ؟ هل هى اكثر انطواءا ام اكثر انفتاحا ؟ علينا العمل لتطوير نظرية كاملة تدرس الجنس والعقد الجنسية وعلاقتها بالكبت وايضا علاقة الكبت ذاته بمسالة الابداع والتشدد الدينى .. والتساؤل المهم هنا لم نجد نظرة المتدينيين عموما للمراة نظرة دونية تميل الى تحقير المراة هل يستقون تلك النظرة من التراث الدينى ذاته ام انها نظرة ترتبط بمستويات ومقاييس الكبت الجنسى لديهم ؟

أصدرت منظمة العدل والتنمية الحقوقية دراسة بحثية طالبت فيها كافة علماء النفس والاجتماع بمختلف دول العالم بدراسة التنظيمات الإسلامية الجهادية والتكفيرية بالشرق الأوسط وآسيا وفق نظريات التحليل النفسى لـ«فرويد»، والتي ذكرت من بينها تنظيم القاعدة والنصرة وداعش والتيارات السلفية.

وقالت المنظمة في بيان لها إنها توصلت إلى نظرية تثبت وجود علاقة بين العقد الجنسية مثل عقدة إلكترا وأوديب وبين انخراط عدد كبير من الشباب بالدول العربية والإسلامية بصفوف التنظيمات الجهادية بالعراق وسوريا وباكستان وأفغانستان ودول آسيا وأفريقيا، معتبرة أن ظاهرة الكبت الجنسى التي تتفشى بالدول الإسلامية وترتبط بتقاليد الثقافة الإسلامية باعتبار الجنس أحد المحرمات ولدت بالفعل عقدا جنسية ونفسية متراكمة لدى آلاف الشباب المسلم مما يدفعهم إلى النزوع للعنف الشديد ولا يجدون وسيلة لتفريغه إلا بالانضمام لتلك التنظيمات.

ودللت المنظمة على صحة النظرية بالعلاقة بين التطرف الدينى والكبت الجنسى بقيام تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام ببيع النساء كسبايا وجوارٍ بالعراق وسوريا وإنشاء أسواق لرقيق النساء وكذا زواج أمراء الجهاد لعدد كبير من النساء للتخلص من تلك العقد الجنسية عبر توقيع العقاب على المرأة إضافة لمنع التنظيم لطبيبات سوريات من الكشف الطبي على الرجال وعزل الذكور والنساء بالمدارس التي تقع ضمن حدود دولة الخلافة.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.