العمة جودي ستستضيف العائلة لعشاء ليلة عيد الفصح. مع ذلك, ان هذه الرغبة أحبطت من قبل كارن العمة والعم روبرت الذين لم يستضيفوا قط لعشاء عيد الفصح، وأعلنا رفضا غير مكترثين ان هذه السنة هم سيقومون بذلك. كان من المنطقي ان يستضيف العمة كارن والعم روبرت الوليمة عندما يكونا جاهزان وراغبان بان يشمل ذلك والدا روبرت ميمي وموراي. العمة جودي، مع ذلك، لم تكن مستعدة. ‘موراي كسر كرسياً عيد الفصح الماضي’ تذمرت. ‘وإلى جانب ذلك، أنهم يتصرفون كحفنة يهود نيويوركيين صاخبين…’

اذاً، على الرغم من هذه الملاحظات، اصطفت بقية الأسرة خلف العمة كارن والعم روبرت، وتم تعيين كل شيء. سيكون عيد الفصح في بيتهما هذا العام. العمة كارن والعم روبرت سيقومان بإعداد وجبة باذخة وسوف نحتفل معا كأسرة واحدة. ‘حسنا، على الأقل نحن نعلم أنهما سوف يكونا في الوقت’ ضحكت أمي، ‘عليهم أن يكونوا، اذ ان عيد الفصح في منزلهم’!

جدي، البطريارك في عائلتنا، سيقود الوجبة كما يفعل منذ فترة قبل ولادتي. ابنة عمتي جودي، ديفي، سوف تأتي من مأوى. ابناء عمي ستيف وليزا، وطفلتهما الجديدة، إيرين، سيقودان من سان دييغو. سوف تخبز جدتي أفضل فطيرة معكروني في-العالم مع البطاطا وأمي ستصنع الكبد المقطع وملمة الهاروست، ستصنع ابنة عمتي بي أسماك الجيفيلتفش (حتى ولو اننا أملنا أننا سنقوم مجرد بشراءهم بدلاً من ذلك) وميمي وموراي سيجلبا العقبة وكرسي إضافي.

أسبوع قبل عيد الفصح، دعت أمي العمة جودي لتسألها إذا كانت ستحضر قطع الفضة الخاصة بجدة امي سيليا الى الوجبة- لقد كان تقليدا ان تستخدمها الاسرة كلما نجتمع معا لمناسبة خاصة. ردت العمة جودي بشكل حاد:

‘كلا، مايدا. إذا كان عيد الفصح في بيتي، كما يكون كل سنة، عندها كان يمكن أن نستخدم الفضة.. ولكنني لن احملها نصف المدينة… ‘

ردت أمي، بمرح: ‘حسنا، أنا يمكنني حملهم!’

‘ آها.. مستحيل. لا. لن يحدث. لن تخرج قطع الفضة من هذا البيت’

حسناً، كشخص يؤمن بأهمية التقاليد العائلية، لقد حزنت قليلاً.

أمي، التي تتحمل باستمرار نزوات العمة جودي كانت منزعجة جداً… ووالدي؟ حسنا، عندما سمع عن ذلك مبكرا في صباح اليوم التالي على الإفطار، ذهب هائجاً. لقد قتم وجهه غاضباً، وضرب رقم هاتف العمة جودي بغضب.

‘ حرري قطع الفضة! حرري قطع الفضة ‘ صرخ في الهاتف.

‘من هذا’ ردت العمة جودي، بدا وكانها لا تزال في السرير.

‘”حررررريييي الفضهههههه”…’ هدر والدي، ونقاط من اللعاب تطايرت في الجو.

اضغط. اتصل. ومع اغلاق الهاتف، كافة الاتصالات بين العمة جودي ووالدي انتهت فجأة.

اتى يوم وليمة عيد الفصح الكبيرة. في الروح التي جمعت الجميع معا، قررت العمة كارن أن تجلس أمي وعمتي جودي بجوار بعضها البعض. العشاء، على جانبنا، كان مشحون:

‘سارة، أيمكنك ان تسألي أمك أن تمرر لي الفجل…’ سألت العمة جودي بصوت بارد.

‘اسالي العمة جودي إذا كانت تفضل الفجل الاحمر أو الأبيض’ ردت أمي ردت ببرود.

من يدري كم من الوقت كان سيستمر لو لم يكن بسبب ميمي وموراي. لم يعرف ميمي وموراي شيئا عن المشاجرة عائلية، وبالتأكيد لم يكنا أية علاقة عاطفية إلى قطع الفضة الخاصة بالجدة سيليا كما كانا من نوع الناس الذين استخدموا الملاعق البلاستيكيه القديم في اجتمعاتهم العائلية… في منتصف العشاء، اقترحت ميمي نخب للاحياء ولاولئك الذين لم يعودوا معنا… وبعد ذلك، تقريبا كفكرة متأخرة، طلبت منا أن نتذكر ال- 6,000,000 يهودي الذين لقوا حتفهم في المحرقة. كان كما لو الأسرة بأكملها زفرت عميقاً وجماعياً. جميعاً رفعنا كؤوسنا وشربنا بعض النبيذ الأحمر الحلو، وغفرنا لبعضنا البعض…

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.