رام الله – نظم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، في مدينة رام الله ندوة خصصت للتعريف بقانون الضمان الاجتماعي، حاضر فيها الخبير النقابي “حسين الفقهاء” أمين سر اتحاد نقابات عمال فلسطين، وحضرها أعضاء من نقابات (جوال والاتصالات وبال ميديا وحضاره).

حيث عرض “الفقهاء” في مستهلها تعريفاً مفصلاً لمفهوم الضمان الاجتماعي وخلفيته التاريخية، حيث قال: “يمكن اعتبار الضمان الاجتماعي، وسيلة حضارية لتوفير العيش الكريم ليس للعامل فقط بل لأسرته أيضاً، وهو نظام قائم على التكافل بين الأجيال، وتعود جذوره لطريقة توزيع المال العام في فترة الخليفة الراشدي “عمر بن الخطاب” وكان قائماً على إيرادات الفتوحات الإسلامية التي ازدهرت في تلك الفرتة، وعلى أموال الزكاة والجباية من الأغنياء والمقتدرين ومنح الفقراء المستحقين لمعونة الدولة الإسلامية، لهذا نجد أن (الضمان الاجتماعي) منصوص عليه في الدساتير الوطنية الناظمة لعلاقة الدولة بمواطنيها ومنها (القانون الأساسي الفلسطيني) وهو ما جاءت على ذكره أيضاً العهود والمواثيق الدولية وفي مقدمتها (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان) لذلك فإن قانون الضمان ينطلق في الحالة الفلسطينية من منطلق تأمين الحماية الشاملة لأفراد المجتمع لأنه يعالج المشاكل المستقبلة للإنسان وفي مقدمتها الشيخوخة والمشكلات التي تنشأ ما بعد سن التقاعد، لهذا ينظم القانون تقاسم الأعباء بين أفراد المجتمع، ويكرس مبدأ التكافل بين فئاته وأفراده، ويلغي بالتدريج الفارق الاجتماعي بين من يتمتعون بالحصانة ضد المشكلات الوافدة من المجهول أو المصاحبة للتقاعد وبين من يفتقرون لذلك، ويعمق التضامن بين العاملين منهم وغير العاملين، والترابط بين الأغنياء والفقراء، وبالتالي تكافل الأجيال على نحو يرفع من حصانة المجتمع، سيما الحالة الفلسطينة التي يمكن وصف التضامن فيها على إنه (نظام ضمان مقاوم).

كما أوضح “الفقهاء” أن قانون الضمان ينطلق في الحالة الفلسطينية من منطلق تأمين الحماية الشاملة لأفراد المجتمع لأنه يعالج المشاكل المستقبلة للإنسان وفي مقدمتها الشيخوخة والمشكلات التي تنشأ ما بعد سن التقاعد، لهذا ينظم القانون تقاسم الأعباء بين أفراد المجتمع، ويكرس مبدأ التكافل بين فئاته وأفراده، ويلغي بالتدريج الفارق الاجتماعي بين من يتمتعون بالحصانة ضد المشكلات الوافدة من المجهول أو المصاحبة للتقاعد وبين من يفتقرون لذلك، ويعمق التضامن بين العاملين منهم وغير العاملين، والترابط بين الأغنياء والفقراء، وبالتالي تكافل الأجيال على نحو يرفع من حصانة المجتمع .

لهذا يعتبر (الضمان الاجتماعي) من أهم حقوق الإنسان العامل، وشكلاً من أشكال التّأمينات التي يكتسبها العامل من خلال عمله، ومساهماته في مؤسسة (الضمان الاجتماعي) وهناك نوعين من الضمان الاجتماعي، الأول للموظفين الحكوميين وهو معالج من خلال نظام التقاعد الحكومي

المستفيدين من الضمان الاجتماعي

العاملين في القطاع الخاص كافة، بمن فيهم العمال وموظفي القطاع الخاص، وهذا النظام يعالج احتياجاتهم في (الطب والعليم والعيش الكريم) لما بعد التقاعد، يعني ذلك بأن هناك حاجة ماسة لوجود مؤسسة الضمان الاجتماعي المنوط بها إنفاذ القانون لحماية الناس من مخاطر الفقر.

موارد الصندوق

تأتي من خلال اقتطاعات نسبية متسقة من رواتب العمال أو المشتركين شهرياً، وتقوم المؤسسة التي ينتمي إليها العامل أو المشترك بدفع مساهمة عنه بنسبة معينة يحددها الضّمان الاجتماعي في القانون العام لمؤسسة الضّمان الإجتماعي وهناك مصادر أخرى ، والمبلغ الذي يساهم فيه الفرد يتم تدوينه في سجله الخاص، وبهذا يصبح مشتركاً في الضّمان الإجتماعي، ويتم الحصول على المال الذي يكون في اسم المشترك عند سن معين ويسمى السّن القانوني للتقاعد في نظام الضّمان الإجتماعي حيث يختلف السّن القانوني عند الرجل عن السّن القانوني للتقاعد عند المرأة، ويشار إلى أن المبلغ الذي يتقاضاه المشترك من الضّمان الإجتماعي يصرف له على شكل راتب شهري ولا يحق أن يأخذه كاملاً إلا في حالات معينة فقط للمرأة عندما تتزوج ولا تريد أن تعمل مرة أخرى.

مجالات التغطية

يقر نظام الضمان الاجتماعي بإصابات العمل، بعد تأكيدها من قبل لجنة قانونية وطبية تقيّم مدى خطورة إصابة العمل، ويكفل الضّمان الإجتماعي العمل في حالات الشيخوخة أي لا يقوى مرة أخرى على العمل وليس له مصدر آخر للعيش لذلك يتم تأمينه اجتماعيا، ويتعرض الشخص للعجز نتيجة مرض أصابه ويمنعه عن العمل ويبقى ملازماً للمنزل، لذلك يقوم الضّمان الإجتماعي بصرف راتب شهري عندما يقدم كافة أوراقه اللازمة، ومن الجدير ذكره هنا إن تعرض الشخص للتعطل عن العمل أي ترك العمل ولم يجد عملاً آخر وله في مؤسسة الضّمان الإجتماعي رصيد له يتم صرف جزء من هذه المساهمة حسب قانون مؤسسة الضّمان الإجتماعي، وفي حالة وفاة العامل تأخذ الأسرة راتباً من الضّمان الإجتماعي حتى تستطيع الأسرة أن تلبي كافة حاجاتها الاجتماعية . لذلك يساهم الضّمان الإجتماعي في تنمية المجتمع اجتماعيا وإقتصادياً ويساهم في القضاء على الفقر والبطالة ويضمن الاستقرار الوظيفي للفرد.

يمكن لموظفي العقود، وأي عامل منتظم (ونعرف العامل المنتظم بأنه الذي مضى على وجوده في عمل ما أكثر من ستة عشر يوماً) الانتساب إلى صندوق الضمان، وهذا يعني أن العمال والموظفين الذين يعملون لدى الشركات الخاصة كبيرة كانت أو صغيرة أو في ورش الحدادة والنجارة والبنائيين، أو المنظمات والجمعيات غير الحكومية، أي كل العمال المشمولين بقانون العمل، ومنهم العاملين الفلسطينيين لدى المنظمات الدولية أو الإقليمية أو البعثات الدبلوماسية أو السياسية الأجنبية العاملة في فلسطين والعاملين والموظفين في الهيئات المحلية كالمجالس البلدية والقروية، وخدم المنازل ومن في حكمهم .

شمولية المنافع والتدرج في التطبيق

وأوضح “الفقهاء” للمشاركين في الندوة مراحل تطبيق القانون، وبين البنود التي سشملها المنفعة، حيث قال: “لن يتم الانتفاع منها رزمة واحدة وذلك انسجاماً مع نمو الصندوق نفسه يعني ذلك بأن صندوق كالصندوق الفلسطيني المأمول إطلاقه لن يتمكن من تغطية الكلفة المالية المتوقعة لبنود المنافع” وهي: ( الشيخوخة، الأمومة، إصابات العمل، بدل البطالة، إصابات العمل، بدل البطالة، الوفاة، العجز، المرض) حيث سيتم الانتفاع من البنود الثلاثة الأُوُل، في المرحلة الأولى، وبعد أن يشتد عود الصندوق وترسخ أركانه الاقتصادية وتستقر مواردة المالية ستتم الاستفادة من باقي البنود.

وبين “الفقهاء” أمام الحضور بأن المنافع التي سيحصل عليها المشترك في هذا النظام من فئة العمال، هي أفضل من المنافع التي يحصل عليها من قانون العمل في بعض الأحيان، حيث أن قانون العمل يعطي مكافأة نهاية خدمة في نهاية العمل ويلزم صاحب العمل التعويض عن الإصابات والوفاة ولكن في حالات عديدة يكون الحصول على هذه الحقوق من صاحب العمل صعب وربما يتم اللجوء إلى القضاء وتحتاج إلى سنوات من أجل الحصول عليها، ولكن في ظل قانون الضمان الاجتماعي يكون هذا أسهل وأيسر، وتجدر الإشارة هنا إلى أن قانون الضمان الاجتماعي لا يلغي قانون العمل، لأنهما سيكملان بعضهما البعض، فهناك أمور كثيرة تبقى خاضعة لقانون العمل كعقد العمل وساعات العمل والإجازات والفصل التعسفي، ولكن على سبيل المثال مكافأة نهاية الخدمة وإصابات العمل وإجازة الأمومة تخضع لقانون الضمان الاجتماعي الذي يلزم صاحب العمل الالتزام المسبق بالحد الأدنى للأجور .

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.