السيدة البالغة من العمر 88 عاما والتي جلست إلى جانبي في المقهى هذا الصباح انحنت نحوي وقالت، “علي أن أقول ذلك لشخص ما! لقد أخذت قيلولة بعد الإفطار اليوم ولا أشعر بالذنب لقيامي ذلك! ما رأيك بذلك؟”

“أعتقد أن هذا شيء رائع،” قلت لها.

“أيا منهما أنني أخت قيلولة أو أنني لا أشعر بالذنب؟”

“ممم، الاثنان، أعتقد، ايه، أنه في سنك، اعذريني، لا بأس بأن تأخذي قيلولة في الوقت وفي المكان الذي تريدينه. حول عدم شعورك بالذنب، لا بأس بذلك أيضا. لا أزال أشعر بالذنب حول عدة أشياء ولم أتخلى أبدا عن أملي بأن أتخلص من هذا الشعور يوما ما.”

“كم عمرك؟”

“79.8 ولكن أحدهم قال لي اليوم أن عمري 79.10 بحسب نظام عد الثنائي عشر.”

“حسنا، بمجرد بلوغك الثمانين ستختفي كل علامات الشعور بالذنب. سترى.”

“أنا أتطلع إلى ذلك،” قلت ذلك وذهبت للبحث عن قهوة- وشعرت بالذنب لتركي لها.

من الغريب أن عادات مدى-الحياة تستمر في السنوات الذهبية للمرء في بيت المسنين. في أحد الأيام كنت في طريقي إلى المصعد عنما فتح باب شقة وخرجت منه سيدة تتكئ على عكاز حاملة رزمة قمامة صغيرة. ألقيت عليها التحية وواصلت السير. كل الأسبوع كنت في حالة من الندم والشعور بالذنب لأنني لم أعرض عليها أخذ رزمة القمامة منها إلى حاوية النفايات. أنا أصغر سنا وأقوى ورجل، لقد عذبني ذلك. هذا ما تمليه المجاملة الشائعة، أليس كذلك؟

في الامس حدث نفس الشيء. خرجت مع الرزمة الصغيرة في نفس اللحظة التي مررت فيها بجانب شقتها. هذه المرة تغلب علي حسن الخلق القديم والعميق والمتأصل. “دعيني آخذ هذا عنك،” قلت لها، ومددت يدي باتجاه الرزمة.

“لا، لن تفعل ذلك،” صرخت، وشدت الرزمة إليها ، “هذه نفايتي وأنا سآخذها.”

“حسنا، حسنا،” تمتمت.

لن أفهم هذا الشعور بالذنب أبدا …

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.