شيء جيد يمكنه أن يحصل جراء قانون شروط السجن اللائقة الذي مرّرته وقرار المحكمة العليا الذي قام بحماية تطبيقه: ففي وزارة القانون يدرسون مبادرة لي تنص على إطلاق سراح مبكّر للقاصرين وفي وزارة الأمن الداخلي يدرسون تقصير فترات السجن بشكل عام. أي المزيد من إعادة التأهيل – والتقليل من السجن. هذه هي الطريق الأفضل لمعالجة الكثافة المرتفعة في السجون. بدل بناء المزيد من السجون وإغراقها بالمساجين.

لا يقل عن ذلك أهمية، فإن إعادة التأهيل كبديل للسجن هي ايضا طريق لتقليص الزعرنات المتكررة، فهي الطريق لإعادة تأهيل السجناء، خصوصا الشباب منهم، للعودة لمسار الحياة. فالمعطيات تشير الى أن نسبة العائدين للسجون من الحاصلين على تسريح مبكر، أقل بكثير من الذين قضوا كل فترة حكمهم.

بالاضافة الى ذلك، فإن السلوك المؤذي والأزعر في العديد من الحالات هو نتيجة واقع إجتماعي إقتصادي سيء. فالسجون أصبحت، في ظل إنعدام حلول أخرى، طريقة “لإخفاء” المشاكل التي يسببها الواقع عن أعين المجتمع. فأناس يعانون من مشاكل إدمان للمخدرات والكحول، ومصابون في صحتهم النفسية دون مؤسسات وأطر ملائمة، ووافدون جدد فشل المجتمع في توفير شروط إستيعابهم بشكل لائق. الجماهير المستضعفة تملأ السجون وتتحول في العديد من الحالات لمدارس للإجرام والزعرنة. ليس هذا الحل. هذه هي المشكلة.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.