دي سعاد و دي سعاد .. مع حفظ الألقاب والبرستيج!
دي إمرأة و دي إمرأة .. والأثنتان من بلد واحدة هي مصر!

دي الست سعاد ثابت، والمشهورة إعلاميًا باسم سيدة المنيا، ولكنها أخذت لقب سيدة مصر، بلا مُنافس بإعتراف كل المصريين، بعد الحادث الأليم الذي تعرضت له في مصر، وتألم له الضمير العالمي، الحادث الذي تعرضت له الست سعاد بأيدي وحوش بربرية، لا تعرف الإنسانية، ولا الآدمية، طريقها لقلوبهم المُتحجرة!

دي الدكتورة سعاد صالح، أستاذة الفقه المُقارن بجامعة الأزهر، وكانت عميدة الأزهر سابقًا، وأشتهرت في مجال الدعوة، بلقب “مُفتية النساء”!
بصراحة لست أفهم ما المقصود ب”مُفتية النساء”؟
هل الدكتورة سعاد صالح تقوم بالإفتاء للنساء المُسلمات فقط، ولا مُفتية كل النساء بالجُملة؟
هل الفتاوي التي تُفتيها الدكتورة سعاد صالح لصالح المرأة أم لا؟
هل الدكتورة سعاد تقوم بإصدار الفتاوي من منطلق أنها حاصلة علي درجة الدكتوراة فتعطي لفتواها مصداقية أقوي؟

الدكتورة سعاد صالح لها العديد من الفتاوي التي أثارت جدلاً واسعًا ومنها علي سبيل المثال وليس الحصر:
فتوي أن الحجاب ليس فرضًا علي المرأة.
فتوي بأنه يجوز للمرأة عرض نفسها لطلب الزواج عبر الأنترنيت.
فتوي إجازة ترقيع غشاء البكارة بنية الستر.
فتوي “ملك اليمين” وقالت أن ذلك كان منتشرًا قبل الإسلام وكان يُسمي ببيع الأحرار، وأنه من المُتاح استخدام أسيرات الحرب ك”ملك اليمين”.

وختمت الدكتورة سعاد صالح، بنت الأكابر، بنت المدارس، الحاصلة علي أعلي الشهادات الدراسية وهي الدكتوراة، بفتواها الأخيرة “إذلال الأسيرات”، التي أثارت جدًلا واسعًا، وإستنكارًا شديدًا، علي كافة المستويات الدينية والإجتماعية.

فتوي “إذلال الأسيرات”، آخر صيحة في عالم الفتاوي، وإتفرج يا سلام علي الدكتورة سعاد، وهي تفتي وتستفيض في الشرح والتفسير، وملامح الشماتة تُشع من عينيها، وهي تشفي غليلها، من النساء الأسيرات الكافرات، وكيف سيتم إذلالهن!

تقول الدكتورة سعاد في فتوي “إذلال أسيرات الحروب”: أنه يجوز للمسلم أن يستمتع بأسيرات الحرب كما يستمتع بزوجته بغرض إذلالهن في الحروب المشروعة بين المسلمين وغيرهم.
وأعطت مثاًلا بالحرب مع إسرائيل، وما ينطبق علي إسرائيل، ينطبق بالتأكيد علي أي دولة في العالم، سيقوم الرجال المسلمين بإذلال هؤلاء الأسيرات.

ونحن نري بحكم ما يظهر علي الساحة اليوم، أنه ممكن من غير حروب مُعلنة وجيوش مُتحاربة، أن يتم تفعيل هذه الفتوي، يكفي أن بعض النفوس الضعيفة الذين عقولهم موجوده في نصفهم السفلي، والذين يسهل شحن عقولهم الفارغة، فيقوم الشخص من تلقاء نفسه، بتفعيل هذه الفتوي الصادرة من أستاذة حاملة للدكتوراة، ويتخيل نفسه أنه بيجاهد في سبيل الله، وأي إمرأة غير مسلمة فهي كافرة، ومن واجبه إذلالها، عن طريق فتوي الدكتورة سعاد!

الست سعاد ثابت ذات السبعين ربيعًا، إعتادت إرتداء الجلباب الطويل والطرحة، لتغطية جسدها وشعرها، كنوع من الحشمة والوقار، وأيضًا لأن الكنيسة علمتها ألا تكون مُتبرجة.

الذكور الذين أفتت لهم الدكتورة سعاد، بفتوي إذلال الأسيرات، قاموا بمنتهي الحقارة بتطبيق هذه الفتوي الحقيرة، علي الست سعاد، علي أساس أنها إمرأة كافرة من وجهة نظرهم!

هؤلاء الذكور هجموا علي بيت الست سعاد، حاولت المسكينة المذعورة أن تختبئ، ولكنهم جروها من شعر رأسها، وفي وسط الشارع عروها من ملابسها كما ولدتها أمها، يالوعة قلبي عليكي يا أمي.

مشهد وموقف رهيب، إقشعرت له أجسادنا، نحن الذين لم نكن معك يا أمي، أكيد المشاعر والأحاسيس كانت بالنسبة لك رهيبة مروعة، لو ساوموكي علي أن يصوروا هذا المشهد ويدفعون لك ملايين الدولارات، أكيد كُنت سترفضين، وتقولين يا عيب الشوم، ده عار كبير أن أتعري حتي ولو كان الثمن ملآيين الجنيهات أو الدولارات.

في وسط الشارع أمام منزلها، وسط ذُعر وخجل البعض، وسط الذين يُقهقهون ويُكبرون، وسط الصغار والكبار، وسط الجيران والأغراب، وسط الذين يختشون والذين لا يختشون، بدءوا يزفون الست سعاد ثابت في الشارع، أقصد يجروها علي الأرض، لا .. أقصد يسحلون هذه المرأة المُسنه التي لم تًسئ لأحد، وللأسف لم تغفر لها صرخاتها المُلتاعة، من ألم السحل، وألم العري والعار.

الست سعاد كانت بتتمني الأرض تنشق وتبلعها، حاولت بإحدي يديها أن تُخفي صدرها وعورتها، وباليد الأخري حاولت تُخفي وجهها من الخجل، ولكن لم يمهلوها من أن تداري عورتها أو تخفي وجهها عن الناس والكاميرات، ضربوها بكل قسوة ووحشية وهي لا ذنب لها سوي أنها كافرة ويجب إذلالها!

فجأة سمعت الست سعاد ثابت، صوت إمرأة تقُهقه بهستيرية وتقول “هكذا يجب أن يكون إذلال الأسيرات”، أقصد إذلال الكافرات!

رفعت الست سعاد حرف يدها من علي إحدي عينيها لتري من هذه التي تُقهقه بجبروت وعدم رحمة، ياللهول .. أنها الدكتورة سعاد صالح!
أغمضت الست سعاد المسحولة عينيها، وتركت يديها تنسدلان بجانبها، وأستسلمت لمشهد الذُل الخارجي، ولكنها لبست قوة من الأعالي، جعلتها أقوي من الدكتورة سعاد، وكل جحافل الشر التي تقودهم وتفتي لهم.

في النهاية وقفت سعاد ثابت و وقفت سعاد صالح.

سعاد ثابت وقفت بثبات لتُعلم الناس، معني التسامح والمحبة كما علمها لها إلهها، أنها قدمت الحب والتسامح والمغفرة، بالرغم من مرارة التجربة، للذين أساءوا إليها، وأعطت العبرة لمن لا يعتبر.

سعاد صالح، كُنا نتمني أن تُقدمي شيئاً صالحاً للبشرية، وخاصة للمرأة التي تحتاج بشكل عام، لمن يُساندها في مسيرة الحياة الشرسة، وكيف أن الأقوياء بدنياً يستغلون ضعفها البدني للإساءة إليها.

قبل أن أختم هذه المقالة أريد توجيه سؤال للدكتورة سعاد، هل لو الآية اتعكست، وزي ما بيقولوا، “الزمن دوار” بمعني أن كل شئ، جائز ومُمكن وغير مُستبعد، وفجأة وجدت نفسك ونساء عقيدتك أسيرات!
هل كُنتي ستهللين وتكبرين لتنفيذ هذه الفتوي عليكن؟
ماذا سيكون شعورك عندما يتباري الذكور في إذلالك؟

عموماً أحب أن أزف إليك هذا الخبر، أنه لو حدث وتم أسرك بعد الحرب من قبل دول أخري، فإن رجالهم سوف لا يذلونك بهذه الطريقة، التي أفتيتي بها بالنسبة لنساء الكفار، لأنه غالبا معظم هؤلاء المنتصرون رجالاً قبل أن يكونوا ذكورًا، ليست عقولهم في نصفهم السفلي يادكتورة!

هل تعلمين يا دكتورة سعاد كما يقولون إنك “جيتي تكحليها عمتيها”، فبدلاً من أن ترفعي من شأن عقيدتك أمام العالم، وتنفي الصورة السيئة للهمجية والبربرية، المطبوعة في أذهان العالم، وخصوصاُ بعد الإنتهاكات المُتكررة والمُسيئة للآخرين، أفتيتي بهذه الفتوي الهزيلة عن “إذلال الأسيرات”!

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.