على كل الفرِحين من احتمال تقريب موعد الانتخابات البرلمانية أن يعلموا ماهية الخطة الخطيرة التي يستعد لها نتنياهو، فبعد أن استوعب بأن ملف 4000 يلبسه ويدمغه، فهو يفضِّل الذهاب للانتخابات بهذا الملف والفوز بها، ليواصل بعدها عملية تفكيك الجهاز القضائي وإضعاف صلاحياته، وليُكمِل خطته ببسط نفوذه وسيطرته على سُلطة الإعلام (السلطة الرابعة في الدولة)، والقضاء على ما تبقّى من حُراسها، وبحسب نهجه المتبّع يُلقي بالمسؤولية على شركائه الصبيانيين بادِّعاء أن تقوية الليكود هو الطريق والحل الأمثل للاستقرار في البلاد.

في حملته الانتخابية المرتقبة، في خضم الاحتفالات الـ70 لزيارة ترامب، سيتبِّع نتنياهو سياسة الأرض المحروقة، وسيشن حملة تحريض واسعة ضد الجمهور العربي في البلاد، وإشعال موجات جديدة من التحريض على العنف والفوضى، وطرد طالبي اللجوء الأجانب من البلاد، كل هذا من أجل أن يحافظ على توازنات تخدمه في استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات.

نتنياهو ليس الوحيد في الملعب السياسي، ومن أجل كبح جماح هذا التدهور الخطير الذي يقوده، يتطلّب الآن وجود شراكة واسعة من كل القوى المناهضة له ولسياسته الخطيرة ومن كل إنسان يعي حجم مخاطر المرحلة، والعمل على لجم ممارساته ومنعه من تحقيق مآربه.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.