لا يخفي علي احد الحياة الصعبة التي نعيشها كلاجئين داخل الدولة العبرية منذ الوهلة الأولي لوجودنا.

القليل من الجهات الحقوقية وبعض المواطنين الطيبين والمتطوعيين يهتمون لأمرنا. اما الدولة لاتبذل جهدا يقدر لتقديم الدعم إلينا بل تستخدم وسائل واساليب للضغط علينا حتي نقرر مغادرة الدولة, في نظر الكثير طواعية بل العكس صحيح.

كل لاجئ قرر العودة الي افريقيا هناك أسباب جعلته يقرر العودة من ضمنها الضغط المتواصل من الدولة من خلال اجبار اللاجئين الذهاب الي سجن حولوت(معسكر في نظر الدولة) النقب او اختيار العودة الي السودان او اريتريا لمواجهة ألموت المحقق او السجن في ظروف قاسية مع التعذيب النفسي والجسدي هناك.

السبب الاخر أثناء تجديد الفيزا نتظر ساعات طويلة مرات يستمر لكل اليوم مع استفزازات لفظية من قبل موظفي دائرة الهجرة ،وفي النهاية تحصل علي إقامة لمدة شهرين غير صالحة للعمل والغريب في الامر ان هنالك ثلاثة داخليات مسموح بتجديد هذه الإقامة ايلات،وبئرالسبع و(كراش) بني براك مكان استأجرته الدولة ليصبح في النهاية مكان لتجديد الفيزا وممارسة المزيد من الضغط لاجبار اللاجئين علي مغادرة اسرائيل.

السبب الاخر واكثرها تاثيرا في نفوس اللاجئين العنصرية المنظمة والممنهجة التي تتبعها الدولة وتحرض المواطن علي ممارسة وتطبيق هذه العنصرية.

وهنالك نوعان من العنصرية الواضحة،والمخفية،الواضحة تجدها عبر استخدام الدولة للآلة الاعلامية راديو، تلفزيون ، صحافة لتشويه صورة اللاجئين وتصويرنا كخطر ديموغرافي راجعوا اخر مانشرته( وزيرة العدل) في صفحتها علي الفيس بوك .

نجد العنصرية الظاهرة ايضا في الأماكن العامة احيانا، رغم ان القانون لا يمنع تواجدنا في هذه الأماكن إلا انا هناك احساس تشعر به عندما تتواجد في هذه الأماكن انك شخص غير مرغوب فيه. هناك من يقولها وهنالك من يشير اليها احيانا.

كل هذا بسبب لوننا الأسود! نحن لم نختار ان نكون بهذا اللون في هذه الحياة ولكن نفتخر بما نحن عليه هنالك, إله يتحكم في هذا الكون يختار كيف نكون في هذه الحياة متي نرحل منها الي عالم اخر.

بسبب هذه الممارسات تجد الكثير منا يفضّل التواجد في جنوب تل ابيب او في الأماكن التي يتواجد فيها أشخاص مثلك ،وتشعر بأنك حي وانسان ذو قيمة ،لذلك نواجه مشاكل كثيرة اثناء ايجارشقة في مكان ما منهم من يقولها واضحة باننا لانأجر للافارقة ليس هناك سبب لتبريرهذا والاخر يقولها بطريقة دبلوماسية مثل هل لديك شيكات للدفع؟ هل انت مواطن ؟

من الناحية النفسية عندما تتواجد في بلد انت لست مواطن فيه عندما لأتجد القبول اوتشعر بأنك عبارة عن شخص مهمل عندئذ تفكر كثيرا بمغادرة هذا البلد حتي ولو كان الثمن حياتك.

لان كل العالم يعرف ماذا يجري في السودان بالتحديد جبال النوبة وجنوب النيل الازرق ودارفور واستمرار الدولة هناك في ابادة الشعوب الافريقية ويعلم العالم جيدا ماذا يجري في اريتريا التي تشبه ( بكوريا الشمالية)

بسبب هذه العنصرية الممنهجة الواضح منها والمخفي اضطر  الأخ العزيز عبدالعظيم ان يغادر من اسرائيل الي يوغندا ومن ثم الي جنوب السودان في النهاية قتل هناك في ظروف غامضة.

لا احد يدري ماذا حدث هل بسبب الحرب الدائرة اما هناك سبب اخر، لماذا لانه فضل مواجهة الموت ولا الانتظار في سجن حولوت !

لاسباب ذكرت اعلاه ولمضايقات دائرة الهجرة قرر( ادم أنكا ) ايضا العودة الي الافريقية والمغامرة مرة اخري للبحث عن مكان أمن يعيش فيه هو واسرته الكريمة فدفعوا ثمن هذه المغامرة حياتهم في مياه البحر الابيض المتوسط !!

من المسؤول؟ اذا تم الاعتراف بهم للاجئين في اسرائيل لحافظنا علي ارواحهم الغالية.
جاء الوقت لوقف هذه الضغط والنظر إلينا كبشر نحن ايضا لدينا وطن لكن الحرب تمنعا للعودة في الوقت الراهن لأ احد منا يريد المكوث هنا الي الأبد، جاء الوقت لتقديم الاحترام ووضع حد لمعآناة عشرة سنين من الاهمال المتعمد عشرة سنين بدون رعاية .

أسر كاملة حالها بائس! حالات نفسية لأتجد الاهتمام الكافي ! منا من انتحر بعد ما فقد الامل في الحياة! أطفال يموتون خناقا داخل الحضانات بسبب عدم جاهزية الحضانة.

من واجب الدولة الديمقراطية احترام حقوقنا كبشر علي اساس الانسان لاخيه الانسان .
جاء الوقت لتختار الدولة بين ان نتواجد ونقيم بكرامة او تعلن للعلن بان اللاجئين الافارقة غير مرغوب فيهم كما يريد الاتحاد الأوربي ترحيل اللاجئين السوريين الي تركيا، جاء الوقت لتقول الدولة علانية ان إرث اليهود ومعاناتهم اصبح من التاريخ وليس له مكان في اسرائيل اليوم،جاء الوقت لتقول الدولة إن توقيع الدولة علي وثيقة جنيف الخاص باللاجئين 1951 حبر علي ورق…

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.