تنقسم الجموع في لغة الجذور إلى ثلاثة أقسام هي :
جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم وجمع التكسير .
مثال جمع المذكر السالم : مدير \ مديرون ، مزارع \ مزارعون ، معلِّم \ معلمون …. إلخ .
ومثال جمع المذكر السالم : مديرة\ مديرات ، فلاحــة \ فلّاحات ، حمّـالـة \ حمالات …… إلخ .
وجمع التكســير : مذاهب ( جمع مذهب ) ، سنابل ( جمع سنبلة ) ، مناحل ( جمع منحلة ) ….. إلخ .
والجمع الأخير ( جمع التكسير ) ينقسم في لغة الجذور إلى ثلاثة أقســـام هي : جمع القلة ، وجمع الكثرة ومنتهى الجموع :
الفرق بين جمع القلة وجمع الكثرة…………
ـ جموع القلة:هى ما يدل على العدد من الثلاثة الى العشرة .
ولجموع القلة اربعة اوزان :
ـ أفْعِـلة(لسان,عمود,فناء/السنة,أعمدة,أفنية)
ـأفْعُـل(شهر,بحر,ذراع/أشهر,أبحر,أذرع)
ـأفْعال(وقت,عمل,كتف ، سبب/أوقات,أعمال,أكتاف ، أسباب)
ـفِعلة(صبي,فتى,غلام/صبية,فتية,غلمة)
***
ـ جموع الكثرة:هى ما دل على العدد من ثلاثة الى ما لا نهاية له ، ولها ثلاثةوعشرون وزنــاً :
ـفِعال(ثوب,رقبة,صعب’صعبة,رمح/ثياب,رقاب,صعاب,رماح)
ـفعول(كبد,علم,درج,قلب/كبود,علوم,دروج,قلوب
ـفِعلان(غلام,حوت,جار,تاج/غلمان,حيتان,تيجان,جيران
ـأفعِـلاء(صديق,عزيز,قوي,شديد/أصدقاء,أعزاء,أقوياء,أشداء)
ـفُعَـلاء(شاعر,كريم,ظريف,جليس/شعراء,كرماء,ظرفاء,جلساء ، فضلاء ، زعماء …) .
ـفعًال(عامل,كاتب,قارئ,جاهل/عمًال,كتًاب,قرًاء,جهًال ، زُرَّاع … ) .
ـفَعَـلة(كاهن,طالب,كاتب,برٌ/كهنة,طلبة,كتبة,بررة ….. ) .
***
صيغ منتهى الجموع:كل جمع تكسير وقع بعد ألف تكسيره حرفان او ثلاثة ،وكان أوسطها ياء ساكنة ، ومثال ذلك الآتــي :
ـمفاعل(مسجد,مكتب/مساجد,مكاتب
ـ فعائل(سحابة,رسالة/سحائب,رسائل
ـأفاعل(اصبع,اكبر/أصابع’أكابر
ـ فواعل(قارب,قافلة /قوارب,قوافل
ـفعالل(جعفر,سفرجل/جعافر,سفارج
ـ مفاعيل(مفتاح,منديل/مفاتيح,مناديل
ـفعاليل(قنديل,قرطاس/قناديل,قراطيس
ومن خصائصها أنها تمنع من الصرف فلا تنوَّن ، وترفع بالضمة وتنصب وتجر بالفتحة نيابة عن الكسرة ، كما هو معلوم عند النحويين .
صيغة منتهى الجموع :
ومن أمثلتها المجموعات التاليــــة :
-1
– مَسْجِد : مَسَاجِد
مَكْتَب : مَكَاتِب
2 –
سَحَابَة : سَحَائِب
رِسَالَة : رَسَائِل
3 –
قَارِب : قَوَارِب
قَافِلَة : قَوَافِل
4 –
إِصْبَع : أَصَابع
أَكْبَر : أَكَابِر
5 –
جَعْفَر : جَعَافِر
سَفَرْجَل : سَفَارِج
6 –
مِفْتاح : مَفَاتِيح
مِنْدِيل : مَنَادِيل
7 –
قِنْدِيل : قَنَادِيل
قِرْطَاس : قَرَاطِيس
إذا نظرت إلى الجموع في الأمثلة السابقة وجدتها جموع تكسير تدل على الكثرة و تبدأ بحرفين يليهما ألف ، و بعدها حرفان ، أو ثلاثة أوسطها ياء سَاكِنةٌ .
و مثل هذا النوع من الجموع في اللغة العربية يسمى منتهى الجموع . و له عدة أوزان أشهرها
( مَفَاعِل ) كما في المجموعة الأولى ، و ( فَعَائِل ) كما في المجموعة الثانية ، و ( فَوَاعل ) كما في المجموعة الثالثة ، و ( أَفَاعِل ) كما في المجموعة الرابعة ، و ( فَعَالِل ) كما في المجموعة الخامسة ، ( مَفَاعِيل ) كما في المجموعة السادسة ، و ( فَعَالِيل ) وكما في المجموعة الأخيرة
و يعبر بعض النحاة عن كل هذه الأوزان بالجمع المماثل لصيغتي ( مَفَاعِل ، و مَفَاعِيل ) و يعنون بذلك ما وافقهما في عدد الحروف مع مقابلة المتحرك بمتحرك و الساكن بساكن ، أي مجرد المشابهة الصوتية في النطق ، دون النظر إلى كون الحرف أصليًّا أو زائدًا . فوزن ( فَعَالِيل يشبه مَفَاعِيل ) و بقية الأوزان تشبه ( مَفَاعِل ) ، و هذا الرأي يشمل أوزانًا أخرى لصيغ منتهى الجموع مما لم نذكره .
أما معرفة الميزان الصرفي للكلمة فيمكن معرفته من خلال مقابلة الحروف الأصلية من الكلمة بأحرف الميزان الصرفي (فَعَل ) ، ثم يزاد على الميزان ما زيد في الكلمة ، فكلمة ( مَسَاجِد ) مثلاً تتكون من ثلاثة أحرف أصلية هي أحرف ( سَجَدَ ) ، السين و تقابلها الفاء ، و الجيم و تقابلها العين ، و الدال و تقابلها اللام ، أما الميم و الألف فهما حرفان زائدان ، فيُزادان في الميزان على أحرف ( فَعَل ) في مكانهما فيصبح وزن الكلمة ( مَفَاعِل ) . …. و هكذا .
و بقي أن نعلم – إتمامًا للفائدة – أن صيغ منتهي الجموع تُمْنَعُ من الصَّرف ، فترفع و علامة رفعها الضمة من غير تنوين ، و تنصب و علامة نصبها الفتحة من غير تنوين ، و تجرُّ و علامة جرِّها الفتحة نيابة عن الكسرة من غير تنوين أيضًا . فنقول : (( في المدينة مساجدُ كثيرةٌ )) ، و (( أقامت الدولةُ مساجدَ كثيرةً )) و (( صلَّيت في مساجدَ كثيرةٍ )) .
والقاعدة :
– صيغةُ مُنتْهَى الجموعِ و هي : كلُّ جمعِ تكسيرَ و قعَ بعَد ألفِ تكسيره حرفانِ ، أو ثلاثةٌ أوسطُها ياءٌ ساكنةٌ .
– أهمُّ صيغِ منتهَى الجموعِ هَي : مَفَاعِل ، و فَعَائلُ ، و فَوَاعِل ، و أفَاعِل ، و فَعَالِل ، و مَفَاعِيل ، و فَعَالِيل .
– تمنعُ صيغُ منتهى الجموع من الصَّرفِ : فتكونُ علامةُ رفعها الضمةُ دونَ تنوين ، و علامةُ نصبها الفتحةُ دون تنوين ، و علامةُ جرِّها الفتحةُ نيابة عن الكسرة دون تنوين أيضًا .
وقصة حسان بن ثابت مع الخنساء في الجاهلية، تدور حول الجموع ، فقد صادف أن التقيا عند النابغة الذبياني في سوق عكاظ (أطراف البصرة)،وكان الأخير تضرب له قبة حمراء فيأتيه الشعراء لإنشاد أشعارهم عنده،فيقول رأيه ويصحح بعض
الألفاظ والمعاني والصور الشعرية،وفي موسم من مواسم سوق عكاظ القى حسان قصيدة مطلعها:
لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى***وأسيافنا يقطرن من نجدة دما
وألقت الخنساء قصيدة لها في رثاء أخيها (صخر) مطلعها:
قذى بعينيك أم بالعين عوار***أم ذرفت إذ خلت من أهلها الدارُ
كأن عيني لذكراه إذا خطرت***فيض السيل على الخدين مدرارُ
فقال النابغة لها: إذهبي فإنت أشعر من كل ذات ثديين، ولولا أن هذا الأعمى(يقصد الأعشى)،أنشدني قبلك لفضلتك على شعراء هذا الموسم…!! فغضب حسان بن ثابت ،وقال:أنا أشعر منك ومنها..، فقال النابغة:ليس الأمركما ظننت،ثم التفت الى الخنساء،فقال: ياخناسُ خاطبيه
فالتفتت اليه الخنساء،وقالت:ما أجود بيت في قصيدتك هذه التي عرضتها آنفا،قال حسان :
لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى*** وأسيافنا يقطرن من نجدة دما
فقالت :ضعفت افتخارك وقللته في سبعة مواضع ؟؟!!قال:وكيف؟؟،قالت :
قلت:( لنا الجفنات)،والجفنات دون العشرة،ولو قلت:(الجفان)لكان أكثر ،
وقلت:(الغر)فقط ،والغرة (بياض في الجبهة)ولو قلت (البيض)لكان أكثر إتساعا…
وقلت:(يلمعن)،واللمع شيء يأتي بعد شيء،ولو قلت:(يشرقن) لكان أكثر،لأن الإشراق أدوم من اللمعان ،وقلت:(بالضحى)،ولو قلت(بالدجى)لكان أكثر وقعا وتأثيراً !
وقلت:(أسياف)والأسياف مادون العشرة، ولو قلت(سيوف) كان أكثر .
وقلت:(يقطرن)،ولو قلت:(يسلن) كان أكثر ، وفي رواية ( ينزفن) .
وقلت:(دما)، ولو قلت:(دماء) كان أكثر . فالماء أكثر !!
فسكت حسان ،ولم يجب بشيء ، والملاحظ في الشاهد أنّ مدار النقد على الجموع كما تلحظ !
وكتب إليَّ بعضُهم في هذا المقام ملخِّصــاً :
هذه طريقة لحفظ أوزان جموع القلة وجموع الكثرة وصيغ منتهى الجموع , جمعناها في جمل يسهل حفظها , سهل الله لنا ولكم الطريق إلى الجنة: جموع القلة:
فِتْيَة معهم أَسْلِحَة على أَسْطُح الأَبْيَات
(فِعْلَة)——-(أَفْعِلَة)——-(أَفْعُلْ)—(أَفْعَال)
=========
جموع الكثرة:
رأيت عُمَّالاً أَقْوِيَاءْ اصْطَادُوا حِيتَان بِرِمَاح ووضعوها في دروج وأَهْدَوْهَا شُعَرَاء وَ طَلَبَة
—-(فُعََّالْ)-(أَفْعِلاءْ)——(فِعْلان)-(فِعَال)—————(فُعُول)——–(فُعَلاء)—(فَعَلَة)
=========
صيغ منتهى الجموع:
عَجَائِز الأَكَابِر تَبَرَّعَت بِجَوَاهِر عندها لِبِنَاء مَسَاجِد و اشْتَرى جَـعَافِر مَصَـــابِيحَ و قَنَادِيل لها
.(فَعَائِلْ)(أَفَاعِل)—–(فَوَاعِلْ)————-(مَفَاعِل)———-(فَعَالِلْ)-(مَفَاعِيل)-(فَعَالِيل

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.