كراهية ايلي يشاي ليست موجهة لأطفالي فقط

حملة حزب ’ياحاد’ البائسة مليئة برهاب المثلية واشكال أخرى من الكراهية

يوم امس، تم كشف مسودة لحملة انتخابية لحزب “ياحاد” الذي يقوده إيلي يشاي، مع عبارة، “كي لا يكون هناك طفلا مع والد ووالد”. أوضح يشاي لاحقا انها مسودة لم يتم الموافقة عليها، ولكن من الواضح ان التسريب كان متعمدا، للحصول على تغطية إعلامية مجانية بدون تحمل مسؤولية الرسالة مباشرة (ولكن أيضا بدون ادانتها).

عندما رأيت هذا الإعلان، اثير غضبي بشدة. ماذا تعني ” كي لا يكون هناك طفلا مع والد ووالد”؟ هناك أطفال كهذه الان. الالاف مع والدتين، والدين، واشكال عائلية أخرى متعددة. انا لدي طفلين. أطفال جذابين بشكل موضوعي أيضا. هل سيختفون في حال انتخاب إيلي يشاي؟ ومن سيخفيهم؟ نحن نعلم كيف يتحول التحريض الى العنف ضد المجتمع المثلي، من مهاجمة المثليين البسيطة التي تحصل طوال الوقت، وحتى الرجل المتدين الذي قتل المراهقة شيرا بانكي طعنا خلال موكب الفخر في القدس. توجيه هذه الكراهية ضد أطفالنا الان مرعب جدا. لذا عليّ الان ان اقلق عندما ادفع عربة أطفال، إضافة الى القلق عندما امشي يدا بيد مع زوجي؟

لذا توجهت الى محطة الشرطة القريبة وقدمت شكوى ضد يشاي حزبه للتحريض على العنف ضد اطفالي. لا اعلن إن سينتج أي شيء من الشكوى، ولكن أكدوا لي في محطة الشرطة انه سيتم التحقيق في الشكوى.

تم اطلاق حملة “ياحاد” اليوم. العبارة حول اطفالي لم تكن قسما منها، ولكن التطرف الذي نبعت منه كان ظاهرا. جميع إعلانات الحملة كارهة بصورة مختلفة، وجميعها مخبأة بقلق ابوي على التقاليد اليهودية.

للنظر الى بعضها:

“كي لا يزوج حفيدتي محامي وقسيس!”

قاضي لطيف في بويسي، ايداهو، يهودي بالصدفة، زوجني بزوجي, هذا كان بعيدا من الزواج الذي رغبنا به، في إسرائيل، مع عائلاتنا واصدقائنا، ومع حاخامنا (غير المتشدد)، الحوبا، الكأس وكل شيء. لم نتمكن,. لا يمكنن للأزواج المثلية الزواج في إسرائيل، ولا يمكن للأزواج المغايرين الزواج خارج الحاخامية المتشددة. لذا، سبب زواجي في الخارج هو بالضبط القوانين التي سنها يشاي وسياسيين مثله.

“كي يعلم أطفالنا ما هي شموع السبت!”

“كي يعلم حفيدنا ما هو الكيدوش!”

بينما يطرق الاعلانان الى امرين مختلفين: اعلان السبت يدعي ان ” العامين الأخيرين شهدا تصعيدا حادا في الزواج المختلط والانصهار” (ما هو، على الأقل في إسرائيل، بغض النظر عن أهمية ذلك، معلومة مبتكرة وغير صحيحة تماما)، وإعلان الكيدوش يدعي ان “العامين الأخيرين شهدا اجبار مئات أماكن العمل والاف اليهود على العمل خلال السبت بالرغم عنهم” (مرة أخرى، الصياغة تتظاهر انها معلومات موثقة).

وضعت الاعلانين معا لان العنوان الرئيسي يحاول التطرق الى المبادئ والتقاليد. هذا توجه كلاسي للأحزاب اليهودية المتشددة في مخاطبتها الناخبين التقليديين والعلمانيين، محاكاة شعور المنزل والتقاليد والتلميح انهم وحدهم لديهم هذه المبادئ. اطفالي يضيئون شموع السبت ويعلمون ما هو الكديش، ولا يحتاجون ابدا مساعدة يشاي في هذه الأمور.

والاهم من ذلك، بينما تتطرق هذه الإعلانات الى المبادئ، علينا ان نذكر اننا لا نصوت لمبادئ، بينما لمشرعين. علينا اذا التفكير بالتشريعات التي يتخيلها يشاي من اجل تطبيق هذه المبادئ. انه يتحدث ببساطة عن اغلاق أماكن العمل خلال السبت، ونزع الخيار منا بخصوص طريقة حفاظنا على السبت. سيكون هناك سبتا واحدا، سبته، للجميع. وبخصوص الزواج المختلط، نظرا لكونه لا يمكن لشخصين من اديان مختلفة الزواج في إسرائيل، اخشى التفكير بالتشريعات الإضافية التي يخطط لها بهذا الشأن.

“كي لا يتحول حائط المبكى الى نادي ليلي”

ويتابع الإعلان، “في عام 2016، تم منح حائط المبكى الى ’الإصلاحيين’ لإجراء صلوات مختلطة، نساء مع ’تفيلين’ وبار ميتسفا للكلاب”. وطلبوا من الجماهير البحث عن “بار ميتسفا لكلب” في موقع يوتيوب.

هذا يتضمن عدة اشكال كراهية، بالإضافة الى كونه غير صحيح – لم يتم منح اليهود غير المتشددين بأي شكل من الاشكال “حائط المبكى” لإجراء أي صلاة، للكلاب او غيرهم.

احد الأسئلة التي واجهتها كثيرا يوم امس بعد النشر عبر الفيسبوك والتويتر الشكوى التي قدمتها للشرطة كانت: “هذا سياسي هزلي سوف يستصعب حتى دخول الكنيست. لماذا تمنحه الشهرة المجانية”؟

صحيح، انه فعلا هزلي، ولكنه خطير بغض النظر. ومن الواضح ان جماهيرنا مختلفة جدا، لذا لا اعتقد ان أي شخص يرى تغريدتي او يقرأ هذه المدونة سوف يصوت له على أي حال. من جهة أخرى، تسليط الضوء على هذه المسألة أدى الى ادانة العديد من الشخصيات السياسية في اليمين المعتدل، الوسط الواسع الجديد (وطبعا في اليسار) رهاب المثلية، بدلا من الشجار من سيقصف غزة اكثر. اعتقد ان هذا امرا جيدا.

وعبرة أخرى يمكننا استخلاصها من حملته القبيحة، هي انه علينا التكاتف: المجتمع المثلي، المجتمعات اليهودية غير المتشددة، أي شخص يريد ان يملك سبته وان يثقف أولاده بخصوص اليهودية بدون مساعدة إيلي يشاي: علينا ان ندافع عن بعضنا البعض اكثر، ان نساند بعضنا البعض، وان ندعم بعضنا البعض عندما نتعرض للهجوم من قبل حملات “نحن ضدهم” هذه.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.