شيء فظيع قد حدث. إرهابيون يهود القوا قنابل حارقة على منزل فلسطيني، وقتلوا طفلا رضيعا والكون باكمله تحطم.

صوت الإدانة على عبر المدن، عبر الصحارى، فوق التلال، وعلى طول الأنهار، من خلال البلدات الصغيرة، مراكز التسوق، في القهاوي، وفي رياض الأطفال.

ولكن كم كان فارغا ذاك الصدى.

لم يعد يكفي إدانة هذه الاعتداءات، لا يكفي ان نعلن اننا محطمي القلوب. لن يغير هذا شيئا.

لم يعد يكفي السعي خلف الجناة وتقديمهم للعدالة. فانهم ليسوا الا مجرد قيح ضار من جرح عميق ينزف.

إنه لا يكفي أن نقول إننا، الشعب اليهودي، شعب إسرائيل لا يتغاضى عن أعمال كهذه من قبل اشخاص مجانين، مع “كراهية في قلوبهم”, لأننا ببساطة لا “نملك” الكراهية في قلوبنا.

الكراهية تنبع من الخوف – بعضها حقيقي، وبعضها خيال، وأنها تبدأ مع أطفالنا.

لدي طفلين. فتاة لطيفة مع ركبتين ملتويتان تريد أن تصبح حورية بحر عندما تكبر، وصبي مضج يحب الغناء وتفكيك الساعات وأجهزة الراديو القديمة وتركيبها مرة أخرى.
يذهب أطفالي إلى أن مدرسة في وسط البلاد. إنها مكان لطيف. يتعلمون الرقص الشعبي ورعاية الأرانب. تستطيع ابنتي القراءة – وهي تقرأ لأخيها قبل النوم كل ليلة. العام المقبل، قالت انها سوف تتعلم العزف على البيانو، وسيتخذ ابني دروسا حول كيفية بناء الروبوتات.

ليس سيئا.

لكن هل تعرف ما ينقص؟ أطفال عرب.

وهذه مشكلة كبيرة.

الأخبار الجيدة: إن المدارس في إسرائيل لا تشجع على العنصرية. لا توجد أغاني أو صلاة تدعو لتدمير عدونا. ويقال لأطفالنا أن “كراهية من يختلف عنا هو أمر سيء”.

الأخبار السيئة: التعليم ان الكراهية والعنصرية والتعصب خاطئ ليس كاف. انه امر تعريفي للغاية، نظري، عقلي جدا. ودون تدريب عملي.

لأن أطفالنا يكبرون بشكل منفصل عن العرب. وكل ما يتعلموه هو ما يلمحوه حول غزوات عن الحمصلدى سمير في الرملة، وهذا لا يكفي. كل ما يتعلموه هو ما سيروه على شاشة التلفزيون عندما تكون هناك حرب، وهذا اكثر مما ينبغي.

ونعم، ان ذلك صحيح في كلا الاتجاهين. الأطفال العرب يكبرون منفصلين عنا، يخافونا، ويكرهونا.

حتى ان أطفالنا لا يملكون الكلمات.

نعم، صحيح: معظم الإسرائيليين يعرفون بضع كلمات باللغة العربية. “افتح الباب!”, “ضع يديك فوق رأسك!”, ‘قف، أو ساطلق النار”.

وللأسف، نعم، هذه العبارات ضرورية عندما تخدم في الجيش الإسرائيلي، نعم, فيرجينيا، هناك إرهابيون. ونعم، انهم يريدون قتلك.

ونعم، يمكنك تعلم اللغة العربية في المدرسة – أو يمكنك اختيار لتعلم اللغة الفرنسية بدلا من ذلك. ولكنه ليس إلزاميا. (“لا تقلق، ستستوعب ذلك في الجيش، هه هه”.)

ونعم، قد يتبع الأطفال في إسرائيل أصابعهم حول السيناريو، الحلقات، والالتواءات، تحت وفوق، وعائدة مرة أخرى، قد يعرفون بضع كلمات، (بالتأكيد بالنسبة للكلمات القذرة) ولكن عندما لا يمكننا تحدث اللغة الرسمية الاخرى – (اسمحوا لي أن أكرر، ثاني لغة رسمية) – لبلدنا المشترك، كيف يمكننا ابدا أن نتوقع تجاوز الأوامر اللازمة “افتح الباب!”, “ضع يديك فوق راسك”, “قف، أو ساطلق النار.”؟

لذلك نعم: بالتاكيد أريد أكثر لأطفالي من “الأساسيات”.

ولكن أكثر من مجرد كلمات، أريد لهم فرصة حقيقية ليلتقوا بالاطفال العرب – الاطفال الذين قد يصلون بشكل مختلف، ولكن يتمتعون على الاغلب من نفس الوجبات الخفيفة. اطفال الذين نطقوا كلماتهم الأولى في لغة مختلفة، ولكن على الاغلب يحبون السباحة في نفس البحر الأزرق الكبير. اطفال الذين قد يكونون خجولين في البداية – كما سيكون أطفالي – ولكن سيجدون أرضية مشتركة لان الأطفال يفعلون لك دائما عندما تتاح لهم تلك الفرصة.

اننا بحاجة إلى المزيد من قادتنا – ليس مجرد إدانات، نحن بحاجة الى برامج إلزامية تجبرنا على معرفة بعضنا بعضا في بيئة آمنة، حيث تبدأ الثقة.

حتى على النطاق الأصغر، عندها قد نستطيع انقاذ الكون.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.