السكان اليهود والفلسطينيين في القدس هم ضحايا جنون العظمة الكاذبة لقيادتين يهربان من التحقيقات في الفساد

إن اختيار الكاهن المعادي للسامية لأداء الصلاة في مراسم نقل السفارة للقدس هو ليس محض صدفة، بل يعكس الصورة الواقعية لما يحدث هنا: سكان القدس اليهود والفلسطينيين، هم ضحايا مشهد جنون العظمة التي تصيب قائدين يهربان من التحقيق معهما بالفساد.

إن الاحتفالات التظاهرية المتغطرسة في عملية نقل السفارة إلى القدس، لا يمكنها أن تمحو أو تتجاهل واقع أفقر مدينة في اسرائيل، والقدس الشرقية التي يعيش فيها الفلسطينيون تحت الاحتلال يصل معدّل الفقر بين سكانها لـ70%. إن هذه الاحتفالات لن تُغيِّبْ الجدار الذي يمرّ في القدس، وكذلك الحواجز العسكرية، والعنف اليومي.

ترامب ونتنياهو لا يرون الناس الذين يعيشون هنا، وكل ما يفعلونه بسياستهم وممارساتهم هذه هو في الواقع إغلاق أي أفق للحوار وإشعال فتيل النيران لتصعيد التوتُّر والابتعاد عن السلام، ومن سيدفع الثمن في نهاية المطاف ليس فقط الفلسطينيين في القدس الشرقية، بل سكان القدس الغربية أيضا، وكل إنسان يعيش فوق هذه الأرض ويتوق للأمن والسلام.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.