باليوم التي تقفز ابنتي فيه بالوحل مرتديه جزمه ورديه منقطة، ويبحث ابني عن حلزونات، بينما اصرخ ضد الريح لاطفالي ” اللعنة, أمسكوا بيدي

عندما نعبر الشارع،” تنتظر أم اخرى في غزة لسماع كلمة عن طفلتها.

في وقت سابق، في حين كان يزيد مرض ابنة الأم الأخرى مع كل دقيقة تمر، يطلب جد تلك الطفله المساعده.

ليست مشكلة كبيرة، صحيح؟ ابنك يمرض، يمكنك الاتصال للحصول على مساعده. هذا مفهوم.

ولكن الوضع مختلف هنا. فهذة الطفله الصغيره هي حفيدة زعيم حماس.

حماس، الذي يدعو افراده, اليهود ب “العدو الشبه نازي، العدو الذي لا يفرق بين رجل وامرأة، كبار السن والشباب”.

حماس، الذي أقسم على إنشاء دولة إسلامية على ارض إسرائيل الكلية.

حماس، الذي تتمثل مهمته في “محاربة اليهود وقتلهم”.

ولكن في هذا اليوم، تصرف إسماعيل هنية كجد، بنفس الطريقه التي كان جد أطفالي سيتصرف لو كان أحفاده في ازمه: طلب زعيم حماس الحصول على مساعدة. ودون تردد، وافقت إسرائيل، ونقلت الطفله عبر خطوط العدو إلى إسرائيل حيث كان فريق من الأطباء بانتظارها.

الخطوط بيننا وبينهم، مبهمه من خلال حجاب دموع أم أخرى.

أغلق عيني، وافكر بطبيب أطفالي الخاص: الرجل المبتسم الذي يبدو وكأنه بابا نويل مع الفلنسوه، الذي يوزع حلويات كوشير، الذي بامكانه خفض درجة الحرارة بيده الباردة، وبامكانه التخفيف من توتر أعصاب هذه الأم بابتسامته المشعه.

وأغلق عيني، وافكر في جميع الأطباء في إسرائيل الحائمين فوق هذه الطفلة.

ذاك الذي ينقذ حياة واحده ينقذ الكون باكمله.

فأنهم يعملون دون كلل على حفيدة إسماعيل هنية الطفله، هؤلاء الأطباء لا يهتمون لمن تكون هذه الطفله.

أغلق عيني، وأرى تلك الأم الأخرى: متشنجة المفاصل، شاحبه, شفاهها الجافة تمتص الهواء، وقلبها منفطر.

ربما يوجعها أسفل بطنها، حيث عاشت تلك الطفله مده قصيره قبل ذلك – هناك يؤلمني عندما يتألم اطفالي.

تنتظر الأم الأخرى.

وتنتظر.

وتنتظر.

عندما اصرخ على ابنتي لتنزل قدميها عن الكنبه. حين أقول لابني أنه إذا رايت حلزونا اخر يزحف على الطاوله، سوف ارميهم في الحديقة.

تنتظر الأم الأخرى.

تتقدم الثواني ببطء، ولا يرن الهاتف، وتنتظر. ربما تصلي. أو ربما تكون خائفة جداً لتحريك شفتيها لتشكيل كلمات ارادت قولها:

معاناه حقيقيه قد استحوذتني، ولكنك ارحم الراحمين.

وتمر ساعات مع مرور الظلال، وتظلم السماء، كما يظلم بصيص الأمل الأخير الباقي.

ربما الغرفة التي تجلسها بارده، في حين أطفئ انا النور، واقول “اذهبوا إلى النوم حالا” عندما يضحك أطفالي في سريرهم.

الآن، وفي هذة المرحلة من حياتي استطيع ان اقول باني عشت بما يكفي لاعرف أنه عندم تدير الخد الأخرى في بعض الأحيان, قد تركل في مؤخرتك.

ولكني لا يزال لدي أمل.

وفي حين لن تشفى هذه الطفلة، ربما-فقط ربما – ستبقى الخطوط بيننا وبينهم مبهمه بعض الشيء لوقت أطول.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.