الطبيب النفسي الذي يعالجنا يحب دائما اعطائنا واجبات منزلية. مهام صغيرة تساعدنا على وضع حدود للطالباني الصغير عندنا أو مساعدتنا في التعامل مع آثار تدميراته. تتضمنت احدى المهام مؤقت لتحديد عدد ساعات مشاهدة افلام الكرتون العنيفة في اليوم الواحد. أخرى تتضمنت قائمة بعدد بيض الكندر/البامبا/البسكويت التي استعملها لرشوته كل يوم. الأسبوع الماضي لقد تعكز. لذلك سأل ما أعتقد ان ينبغي أن تكون واجباتنا المنزلية. هراء معالج نموذجي لكسله التفكيري. ولكني انتظرت هذه اللحظة. كان كله جزء من خطتي الكبيرة للحصول على وصفه طبية لتحسين المزاج. مثل كلونوبين. أوه، كلونوبين مون امور. لذا قلت له انه كان عندي مشكلة في إدارة الغضب. صرخت كثيرا. التأكيد على التعامل مع وضع دي. النقل الوشيك، وإلى حد ما, لا مفر منه إلى منزل جدته. تصويري بهيئة القاسي. كل ذلك جعلني غاضب جداً. غاضب جداً. وكنت بحاجة شيء مثل الفاليوم.

الاثنين صباحاً, صاحت في وجهي سيدة تقود تويوتا كورولا لعدم تحولي يساراً عندما كان الضوء لا يزال أصفر. لم اتمكن من تحديد كلماتها بالضبط لكن من إيماءات يدها، لغة جسدها وتزميرها كان واضح جداً أنها لم تكن مسرورة. لذلك لوحت لها, معتذراً. لعدم مروري بالضوء الأحمر. ولكن يبغي أن تكون فهمت خطئاً هذه اللفتة البريئة كإعلان لحرب لفظية. حتى ولو كانت متدينة، اعلمتني بعبارات لا لبس فيها أنني ابن ألف عاهرة، وصلت لاختفائي وكل ما يخصني إلى الأبد. لقد انتهت خطابها بالصراخ في وجهي أن تذهب جميع اموالي لشراء الأدوية. حيث وجدته مسل نوعا ما. ومثير للسخرية.

يوم الثلاثاء, المشرفه المباشرة لي، الذي اشير اليه في بعض الأحيان “كزوجتي في العمل”. أدعوها زوجتي في العمل لأنها غالباً ما تصرخ في وجهي بدون أي سبب واضح. هذا واننا لا نمارس الجنس. مما يجعلها كثيراً مثل زوجتي الحقيقية. ولكنها كانت تصرخ في وجهي لأنني لم أقم بشيء. أو قد قمت بشيء ما. أو أنني تأخرت ولم اتصل أو ارسل عبر البريد الإلكتروني لاعلامها بذلك. لذا قلت لها أننا كنا في جلسة اختبار لدي. كانت العاشره حيث أعتقد أنها كان مجانية. وقفه للضحك. تحديق فارغ. وأنني ارسلتها بذلك عبر البريد الإلكتروني. ولكنها قالت أنها لم تعثر عليه. واتهمتني بالكذب. حيث لم يكن صحيحاً. على الأقل ليس في هذه الحالة خاصة. لذا اتجهت الى قسم دعم الحواسيب. وكان الاستنتاج أن البريد الإلكتروني شق طريقه بالخطأ إلى بريد الرسائل الغير مهمة. عندها صاح رجل القسم على كلانا لإضاعتنا وقته.

يوم الأربعاء- متأنق كلانس آرمسترونغ اغضبني حين ركضت في الحديقة. كانت الساعة الخامسة صباحاً وبالكاد رأيت شيئاً. ولكنه كان على دراجته مرتدياً خوذته ولباسه الضيق وملابسه المشعة. صاح في وجهي لعدم ركضي على ممر المشاة. لا أستطيع أن أرى شيئاً في الخامسة صباحاً. أنني سعيد إذا لم انتهي في نهر اليركون. أو اموت بنوبة قلبية. اعني, لن يلاحظ أحد لمدة ساعة. اذا, صاح السيد آرمسترونغ علي لعدم احترامي للممرات المختلفة. فاعتذرت. وطلبت منه التكرم والاتصال باسعاف إذا راني استلقي متألم على الأرض. لم يعتقد أن كان ذلك مضحكا.

يوم الخميس- اتى صديقي بي لتناول العشاء، وصاح في وجهي لكوني سميناً. ولست على لياقة. ولتناولي الكثير من الشوكولاته. ومن عدم ممارسة الرياضة بما يكفي. والشرب كثيرا. ولكن بي صديق جيد. ومصاب بالزرق. التي تقرفه ولكن يمكن بسهولة جداً أن ان يكون تذكرتي للماريحوانا الطبية. لكنه يصرخ في وجهي كل مرة أتكلم عن الموضوع.

يوم الجمعة, صرخت ميم في وجهي. هذه المرة كان ذلك مشروع. ايقظتها في وقت مبكر جداً. في الدفاع عن تصرفي، كان الثلاجة مجلدة تماما واحتجت إزالت ذلك. ربما كان تكنيس الاوساخ أكثر من اللازم. حتى أنها صرخت في وجهي لايقاظها. في صباح يوم الجمعة. يومها الوحيد للنوم. وثم صاحت في وجهي لإرسال دي الى الحضانة دون زجاجة ماء. أو تغيير ملابسه. مع حذاء قد يكون أو لا يكون بحجم صغير جداً. ولكن صنعت لها فنجاناً من القهوة وتم استعادة النظام.

يوم السبت, الصراخ الأكثر رعبا وصل إذني من المبنى المجاور. أنها احدي الصرخات الدموية تلك التي لا تسمع إلا في أفلام الرعب، وفي منازل مسكونة في هالوين. كانت امرأة مسنة ويبدو وكأنها أما تعاني من حالة شديدة من الخرف أو كانت تعذب على يد وكلاء من الشاباك. لقد استمعت إلى صراخها تقريبا كل صباح سبت منذ انتقلنا الى شقتنا منذ أكثر من ثلاث سنوات. كنت فضولي في البداية لمعرفة مصدر الصراخ لكن فكرت افضل بالموضوع. ربما ارادت مجرد الصراخ ومن انا لاوقفها عن ذلك؟

يوم الاحد, صاح ممثل من شركة بيزيك الدولية للإنترنت لعدم الاستفادة من ترقية كبيرة. سينتهي عقدنا في نوفمبر، وسيؤدي عدم توقيعي على عقد جديد الآن، معه، على الهاتف، لان اكون اضحوكة كاملة. وخسارة الكثير من المال. ولكن قلت له لا أستطيع أن أتحدث الآن. كنت في العمل. في اجتماع. ولكنه استمر بالصراخ. حتى اغلقت الهاتف. واتصل بي مجدداً. عدة مرات اخرى. 14 على وجه التحديد. ولكني التزمت هدوئي. وقاومت الرغبة في الإجابة. لذا صاح مديري لإغلاق هاتفي اللعين.

عندما عدت الى البيت امكنني سماع جارتي تصرخ على أطفالها الثلاثة. ولكن من بامكانه لومها؟ لقد رأيت اولئك الشياطين في الملعب. أنهم يجعلون الطالباني خاصتي يبدو وكأنه المو بالمقارنة معهم.

جارت من الطابق السفلي, دق على الباب تلك الليلة لجمع رسوم الحفاظ على المبنى. يسمونه “فاعاد بايت” (لجنة المنزل) هنا. عندما سلمته النقود ابتسم وسألني عما إذا كنت قد اعتدت على السيدة المجنونة التي تصرخ طوال الوقت. أجبت، “نعم، ولكنها زوجتي وأنا أحبها كثيرا.”

لم أصرخ حتى مرة واحدة هذا الأسبوع, إنجاز نادر لشخص محارب مثلي. قمت بواجباتي، وعلى الرغم من أنني ربما لن احصل على وصفه طبية للفاليوم، كلونوبين أو اتيفان، تعلمت أن الجميع في هذه الدولة ربما ينبغي ان يحصل على مثل هذة الوصفة.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.