عنوان هذا المقال مقتبس من الكلمات التي وجهتها تسيبي ليفنى إلى رئيس الوزراء بنامين نتانياهو أو كما يلقبونه في إسرائيل ب ” بي بي”، والتي كانت خلال أحد اللقاءات لبحث تداعيات الاتفاق النووي بين [ الولايات المتحدة والقوى الكبرى] و [الجمهورية الإسلامية الإيرانية] أو ما يطلق عليها إيران، والتي قالت خلالها: ” بانه لا يمكن الانشغال بلى الأذرع في الكونجرس الأمريكي[ فقط] دون الانشغال بانعكاسات الاتفاق النووي”.، مستكملة الحديث مذكرة بأن “إيران هي العدو وليست الولايات المتحدة”.

إيران هي العدو وهذا أمر لا تخطئه عين لان الجمهورية الإسلامية ومنذ إعلانها لم تتوانى لحظة في التأكيد على العداء المطلق والكراهية لإسرائيل، ولا يمكن ان ننسى شعارات “الموت لإسرائيل” التي رفعتها ومازالت ترفعها الجمهورية الإسلامية، والتي نشا عنها دعم الجمهورية الإسلامية لحركات إرهابية أخرى تتبنى أيدولوجياتها الإسلامية المتطرفة التي تحمل كل الكره والعداء [لدولة] إسرائيل، وراينا تأسيس حزب الله- في العام 1982، وتأسيس- حركة المقاومة الإسلامية-(حماس) في العام 1987، كأذرع إيرانية تمارس من خلالها الإرهاب وأعمال التخريب والعنف ليس فقط داخل اسرائيل ولكن ايضاً في دول المنطقة.

وحتى وبعد ان وقعت إيران الاتفاق النووي لم ينقطع سيل التصريحات العدائية تجاه إسرائيل واصفين ايها بالكيان الصهيوني والمحتل مهددين بإزالتها من على وجه الأرض، وكان اليهود هبطوا علينا غزاة من كواكب اخرى، وكأنهم لم يكونوا هنا في هذه الأرض في يوم من الأيام وهم أول من استلم اول الشرائع السماوية ومن اوائل الشعوب التي عاشت على هذه الارض.

تستخدم إيران الحديث عن إسرائيل لأثارة ودغدغة مشاعر المسلمين السنة حتى تجد لها موطئ قدم في بلدانهم، في الوقت الذى تقتل فيه الميلشيات الإيرانية من الحرس الثوري والحشد الشعبي المدعوم من إيران، وميلشيات حزب الله في لبنان، والحوثي في اليمن، المسلمين كل يوم من اجل تنفيذ اجندة الجمهورية الإسلامية السياسية والطائفية.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل مازال مسلسل التهديدات مستمرة، سواء بشكل مباشر او غير مباشر عندما تستمع لنفس التصريحات من أكثر من مسئول إيراني حول تطوير قدرات إيران الصاروخية لم يتوقف بعد الاتفاق، اذ قال كبير المفاوضين النوويين الايرانيين، عباس عراقجي:” القيود التسليحية المنصوصة في القرار 2231 غير ملزمة وبإمكاننا ان لا نطبقها”.، التي تتزامن مع تصريحات “اصغر زارعان” مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية والتي أكد من خلالها ان مؤامرات الاعداء على الصعيد النووي قد تم احباطها رغم تعقيداتها، وانه لا يمكن للمفتشين الاميركيين والكنديين المشاركة في عمليات تفتيش المنشآت النووية الايرانية، وانه لاشعور بالقلق جراء حضور المفتشين الاجانب في المنشآت النووية الايرانية لان طهران لديها تقارير كاملة عن نشاطاتهم وترصد تحركاتهم بدقة فائقة.

جات تصريحات “زراعان” هذه خلال الإعلان عن قرب تسلم إيران الجيل الاول من اجهزة الطرد المركزي من طراز توبولار بنوعيه زونار واولترا، خلال العام (الايراني) الجاري، بعد الانتهاء من تصاميمهما وبلوغ مرحلة الانتاج الصناعي، حسبما أوردت قناة العالم الإيرانية.

ومن خلال ما سبق يتضح وبحسب تصريحات المسئولين الإيرانيين أنفسهم اننا بصدد اتفاق [فاشل] لن يحقق الأمن ولا السلام المنشودين، لان إيران مازالت تخرج لسانها للجميع معلنة التحدي ضاربة بكل المواثيق الدولية عرض الحائط واولهم الاتفاق الاخير الذى وقعته والذى ستحصل من خلالها على اكثر من 120 مليار دولار ستستخدم في زعزعة المنطقة وتمويل الجماعات والاذرع الإرهابية التابعة لها، وهذا ما بدانا ان نراها بالفعل من خلال الجوالات المتكررة لوزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، التي يتنقل فيها بين العواصم العربية التي يوجد لإيران فيها عملاء للإسراع في تنفيذ الأجندة الإيرانية لتقسيم المنطقة.

أخطأت الإدارة الأمريكية في هذا الاتفاق كما أخطأت أدراه [كلينتون] في السابق في الاتفاق مع كوريا الشمالية، فهذا الاتفاق لن يمنع المواجهة بين إيران ودول المنطقة بل على العكس هذا الاتفاق يعجل بالمواجهة بينهم وقد يدفعنا إلى سباق نووي غير مسبوق ولم يشهد له العالم مثيل من قبل.

ويتسأل الكاتب الإيراني “أميرطاهرى” في مقاله الرئيسي بصحفية الشرق الأوسط بعنوان “عندما يتبنى أوباما طريقة الملالي” كيف لأمريكا ان تضع يداها في يد أيران بالرغم الرغبة الإيرانية المستمرة في تهديد أمريكا، مذكراً أوباما بان “الرئيس حسن روحاني ونصيره الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني قد اعتمدا فيما وصلا إليه على شعار «الموت لأميركا». وما زال يتعين على الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزرائه «المعتدلين» السير بأقدامهم فوق العلم الأميركي عند دخولهم لمكاتبهم كل صباح”.

في النهاية أضم صوتي إلى صوت ليفنى التي قالت:” بانه يجب أن يكون هناك المزيد من الضمانات من الولايات المتحدة، والاهتمام بإقامة تحالفات جديدة في المنطقة”، وأؤيد كلام نتانياهو بأن تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن هذا الخلاف لا يمكن أن يؤثر على الروابط التاريخية بينهم، وأن كان من وجهة نظري أن الخلاف ليس بين إسرائيل والولايات المتحدة بل مع أدارة [أوباما]، لأنه بحسب استطلاع الرأي الاخير الذى نشرته قناة فوكس نيوز الإخبارية اوضح أن 58% من الأمريكيين الذى شملهم الاستطلاع لا يؤيد الاتفاق النووى،31% يؤيدون،10% ليس لديهم أي رأى حول الاتفاق.

مما سبق يجب أن يتم التواصل مع مزيد من شرائح المجتمع الأمريكي للتوعية بمساوئ هذا الاتفاق الذى لم يمنع الحرب بل يدفعنا اليها، في محاولة للضغط على الإدارة الحالية لتعديل الاتفاق لكى يكون أكثر صرامة في منع إيران من المضي قدما في الطريق النووي.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.