هل ترضى صحيفة عربية بنشر مقالاتي تلك؟ أشك في ذلك!

تمثل إسرائيل بالنسبة للعرب (دويلة) من حيث التاريخ والمساحة والعدد، ولكنها في الحقيقة والواقع دولة بمعنى الكلمة استطاعت أن تثبت وجودها على الساحة الداخلية والخارجية، كما استطاعت أن تواجه العرب جميعا وتنتصر عليهم في أكثر من حرب وتذيقهم الذل والهوان أمام شعوبهم والعالم.

وكم سمعنا من الظواهر الصوتية التي هددت بإلقاء إسرائيل في البحر والقضاء عليها في أول مواجهة، وزال هؤلاء وبقيت إسرائيل.

معاهدة السلام
التطبيع معاملة واضحة ظاهرة، اما التطييب (تطييب خاطر إسرائيل) فهو التطبيع السري، ومعظم الأعمال السرية يفتقد اصحابها الرجولة.
عندما أبرم الرئيس السادات معاهدة السلام مع إسرائيل قام العرب ولم يقعدوا، إلا بعد تجريد مصر من كل معنى للعروبة والإسلام؛ فقد أعلنوا القطيعة على مصر، وطردها من مكلمة جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، واتحاد الكتاب العرب، وغير ذلك من المؤسسات العجيبة في أسمائها الضخمة في عناوينها! بل أصدر كثرة من المفتين أو المفاتي أحكاما شرعة تُكَفِّر مصر.

وماذا بعد؟ رجعوا إلى مصر وإسرائيل رجوع الخائب من امتحان التخرج! ولم يقضوا على إسرائيل، ولم تستمر قطع علاقاتهم.
وقد وصلنا أن معظم الطاردين لمصر كانوا على علاقات سرية حميمة جدا مع إسرائيل، وهم ورثوا ذلك عن آبائهم.

أحلامي الجميلة
لو كنت أملك من الأمر شيئا؛ لجعلت إسرائيل عاصمة للدول العربية وجعلتها الحاكمة للعرب جميعا؛ لما تتمتع به من إدارة ديموقراطية حرة، وما يتمتع به الإنسان الإسرائيلي من قيمة وكرامة عند دولته، وبالتالي خارج دولته
إن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تستطيع أن تقود العرب إلى الرقي والتقدم والحضارة؛ فنظام الحكم فيها من أرقى الأنظمة وجامعاتها من أعلى الجامعات، والإنسان فيها هو أغلى ما تملك.
إسرائيل هي الدولة التي يستطيع المواطن العادي فيها أخذ حقه من حالكم الدولة دون مطارة له أو إذلال لأهله ومعارفه.

خيبة العرب الكبرى
أيها العرب: إذا ذُكرت إسرائيل يجب عليكم أن تخسئوا ولا تتكلموا؛ فهي دولة واضحة تحارب عن عقيدة ووجود، اما أنتم فيحارب بعضكم بعضا ويتآمر بعضكم على بعض.
ـ أنتم الذين صنعتم التيارات المتطرفة بكل مسمياتها، ولما وقع المحظور وانقلب السحر على الساحر؛ تبرأتم تبرؤ من قتل القتيل ثم مشى في جنازته.
ـ أروني نظاما عربيا قام على الديموقرطية الحقة تساوى فيه حق المحكوم مع حق الحالكم؟
ـ أروني نظاما عربيا استطاع فيه مفكرون أحرار أن يقولوا كلمة حق ضد نظامهم، ولم تلفق لهم التهم، أو تتلقفهم غياهب المعتقلات؟!
ـ أروني نظاما عربيا تحترم فيه كرامة الإنسان، وللأنسان فيه ثمن، ولآدميتهقيمة؟!
ـ أروني نظاما عربيا لم يطبع فيه بعض قادته وساسته ومفكريه مع إسرائيل سرا؟!
ـ أروني نظاما عربيا استمر دون رضى إسرائيل ومباركتها سرا أو علانية؟!
وأقول: تحيا إسرائيل التي تحترم شعبها وتراعي حقوقه، وسحقا لعرب لا هم لهم إلا البقاء في حكمهم ولو على جثث شعوبهم.!!!!

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.