أنهت تدخين السيجارة وسألتني لماذا عدت إلى إسرائيل بحق الجحيم. للمرة الأولى منذ التقيت بها. قبل ست سنوات ونصف. بطريقة ساخرة إلى حد ما.

“أرشدني الكون إلى هنا حتى ألتقي بابنتك وأقع في حبها.”

وقامت بحركة امتعاض، مثلما تفعل كل مرة عند سماعها للقمامة التي تخرج من فمي.

“ما كان ينبغي أن تفعل ذلك.”

وماذا عن سعادة ابنتك؟ وحفيدك النينجا الرائع (الذي كان يكسر في هذه الأثناء غرضًا ثمينًا في بيتها)؟ أو مناقشاتنا التي لا تنسى عن تلك المسلسلات الكورية السيئة؟

قامت بهز رأسها. في إشارة منها إلى مدى غبائي. لانتقالي إلى إسرائيل في المقام الأول. وربما هي على حق.

ولكن “م” لا ترى الامور بهذه الطريقة. وأنا أشعر بالأسف عليها. لأنها وقعت ضحية أقدم خدعة في الكتاب. خدعة جذبك لشراء منتج والحصول على منتج آخر.

هذه صورتي قبل الزواج:

انا هنا لاعلمك درسا

انا هنا لاعلمك درسا

وهذه بعد يومين من الزواج:

ان هنا من اجل عملية ضخ المعدة

ان هنا من اجل عملية ضخ المعدة

وفيما يلي الشيء. حسنًا، الأشياء. التي أحول من خلالها حياة حبيبتي “م” إلى جحيم يومي. ومع ذلك فهي ما زالت تحبني. بطريقة أو بأخرى. بأعجوبة. في الوقت الذي سيكون فيه معظم الأشخاص قد استغنوا عن خدماتي.

1. السياقة العصبية: وأنا أعاني من حالة صعبة. خاصة عندما أكون متعبًا، جائعًا، قليل الصبر، أريد أن أذهب إلى الحمام، هانغوفر، ضائع او مزاج سيئ. مثلما حدث في الأسبوع الماضي. اتجهنا يسارًا. في الوقت الذي كان علينا أن نتجه إلى اليمين. ولم تكن هناك طريق للعودة لمسافة كيلومتر أو أكثر. ووجدنا أنفسنا نسير بالاتجاه الخطأ. ووجدتني أضرب يداي على المقود وأتفوه بعبارات بذيئة لدرجة تجعل هنري ميلر يخفض رأسه خجلًا. قامت فقط بإبعاد نظرها عني. خارج النافذة. بينما كان نسلنا الملائكي يأخذ قيلولة ببراءة في مقعده. غير متأثرة من مهرجان البذاءات خاصتي. وهذا جعلني أكثر غضبًا. لذلك قمت بإلقاء كلمات جارحة باتجاهها. للحصول على رد فعل منها. ولكنها ناضجة جدًا. أكبر من أن يتم سحبها معي إلى الوحل. وكان لدي ما يكفي من القذارة على حذائي لأقوم بملء هذه السوزوكي بالنتانة من دون مساعدتها.

2. صديقها السابق. والذي يبدو أقل خيبة مني بقليل. والذي يعيش مع والدته. وزوجته. وابنه. في البناية المجاورة. وأراه كل يوم. وأحيانًا تراه هي. وتتحدث معه. عرضًا. ولكنني استخدم ذلك. كذخيرة. “اوه، لقد قابلته، أليس كذلك؟” لاعبًا دور الرجل الغيور. بينما أقوم أنا بمغازلة كل من أراها. بدءًا من موظفة الاستقبال في المكتب وحتى السيدة التي تبيع حذاء الكروكس “توي ستوري” في ما يبدو كمجمع التجاري في ما تبدو كمدينة. والذي تقول حماتي بأنه مكان رائع. ولكنني اثق ب-“م” أكثر من ثقتي بأن الشمي تشرق من الشرق.

3. الافلام الاباحية. القضية الحقيقية هنا هي الفساد. حسنًا، هذا والتكرار. والذي تتسامح معه “م”. مع أنها تكره ذلك. مثل الدخان والكاريوكي وغسل الأطباق. لذلك فهي تحول ظهرها عني وتتظاهر بالنوم. ولكن الضوء الأزرق المتوهج بإمكانه توجيه السفن عبر ضباب منتصف الليل.

4. 200 مقابلة عمل. جميعها فاشلة. وكلها تعد بمستقبل أفضل. باكتفاء مهني بالنسبة لي. وبأحلام عطلة في مكان بعيد. أو مانيكور، أو حذاء جديد. أو سترة. قطعت كل هذه الأحلام ل-“م”. بسبب سخافتي الساحقة. لذلك اضطررنا للعودة إلى المكان الوحيد الذي هربت منه يائسة. وأرى ذلك في عينيها. خيبة الامل. التي لم تنطق بها أبدًا. ولم تتحدث عنها أبدًا. ولكن كان بالإمكان الشعور بها. ثقيلة على أكتافي مثل طن من الطوب. سيتم وضع ذلك بكل تأكيد على عتبة بيتي.

5. البيرة, الرياضة والجهل. والتي لم تكن يومًا هي القضية. في المرة الأولى التي التقينا بها كنت أقرأ كتب ماركيز “الحب في زمن الكوليرا”. خارج النادي الرياضي حيث كانت تعمل. ولم أكن أشرب الجعة ابدًا. لأنني كنت في افضل حالاتي البدنية. مثالي. وحش حقيقي. مع بطن مثالي. وفي إحدى الليالي خرجت من الحمام وأمسكت بي وأنا أشرب غولدستار خلال مشاهدتي لمباراة كرة سلة. على التلفزيون. على الرغم من أنها اشترت لي كتابًا. من دكان الكتب المستعملة المفضل لدي في شارع ألنبي. وصفحات الكتب كانت صفراء. وكان الكتاب ممزقًا تقريبًا. كما أحب أن تكون كتبي تمامًا. ولكنني تحولت إلى غبي خلال السنوات القليلة الماضية. وأمي. وها أنا. سمين وكسول وغبي ممدد على كنبة والدتها. ولا أريد ان أعرف ما هي الافكار التي تدور في رأسها النقي والعقلاني. ولكنها لم تنبس ببن شفة. فقط قبلة على الشفتين وحنية:

“لا تسهر حتى وقت متأخر. سأكون بانتظارك في السرير. أنت تعرف بأنني لا أستطيع النوم إلا إذا كنت إلى جانبي.”

هي انسان حاد. حماتي. تفهمني تمامًا. ليست كابنتها. وعندما قمت بوضع الملعقة بينما لا تزال بقايا القهوة التركية المطحونة عليها في السكر تاركًا حبوب سوداء في الوعاء التفتت نحوي بغضب جامح وقالت:

“سأقتلك! قم بغسل الملعقة قبل وضعها في السكر!”

الكثير من الغضب.

ولم يكن باستطاعتي فعل شيء لاسترضاء جدة ابني. لم يكن هناك أي قدر من الندم قادر على التكفير عن خطيئتي (التي لا يمكن تصورها!) هذه. لا شيء، فقد السيجارة قادرة على فعل ذلك.

وفي حياة مليئة بالقرارات المشكوك فيها والتوقيت الخاطئ والحظ السيء والفساد وامكانيات لم تتحقق.

اتساءل ما إذا كانت محقة.

ما إذا كانت عودتي لإسرائيل قرار خاطئ.

وبالرغم من طريقتي الساخرة، فأنا أحب حبيبتي “م”، بكل ما أملكه من نفسي.

وبالرغم من غبائي، فقرار عودتي إلى إسرائيل من اجلها هو خطأ يسعدني القيام به مرارًا وتكرارًا .

أفضل خطأ يتمنى أي رجل أن يقوم به.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.